رَمَدٌ بِعَيْنِي صَرْفُهُ عَنْ لَحْظَتِي ... إِذْ كَانَ بِي فِي شِرَّتِي وشَبَابِي
سَابِقْ بِلَذَّتِكَ الشَّبَابَ فَإِنَّنِي ... أصْبَحْتُ فِيهِ مُجَرِّراً أَثْوَابِي
وَعلِمْتُ أَنَّ الدَّهْرَ حَرْبُ شَبِيبَتِي ... فَخَلَسْتُ فِي غَفَلاتِهِ آرَابِي
وقال:
أَلَذُّ وَأَشْفَى لَنَا مِنْ طَرَبْ ... وَأَطْيَبُ مِنْ رَشْفِ ماءِ العِنَبْ
تَبَذَّبُ سَاقٍ أَدَارَ العُقَارَ ... يَكْفِيكَ بِالْبَذْلِ ذُلَّ الطَّلَبْ
أَدَارَ لَنا ذَات ياقُوتَةٍ ... وَأَلْبَسَها خلَعاً مِنْ ذَهَبْ
وعدَّلَ سائِرَ سَوْرَاتِها ... وذَرَّ عَلَيْهَا دُيُوبَ الحَبَبْ
ومُعْتَدِلِ الحُسْنِ لكِنَّهُ ... يُخَطِّي الذُّنُوبَ وحُبَّ الرِّيبْ
تَاَلَّفَ مِنْ خُدَعٍ كُلُّهُ ... بِسِحْرِ اللِّسانِ وظَرْفِ الأدَبْ
لَهَوْنَا بِهَا وَنَعِمْنا بِهِ ... فَكانا جَمِيعاً عِنَانَ الطَّرَبْ
فَلَمَّا تَرَنَّحَ مِنْ سُكْرِهِ ... وجَرَّعْتُهُ فَضْلَ مَا قَدْ شَرِبْ
تَنَشَّرْتُ مِنْ نَشْرِهِ مسكَةً ... ونَاجَيْتُ فَتْكِي بِسِرٍّ عَجَبْ
وَكَمْ مِنْ ليالٍ لَنا أَسْعَفَتْ ... مَطالِبَنا بِسُرُورِ الغَلَبْ
يَلُومُنِي فِي لِحاظِ الطَّرْفِ غَيْرُكُمُوالذَّنْبُ ذَنْبُكَ إذا أَغْرَيْتَ سقْيَكَ بي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.