٥٤٣ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ أَسْلَمَ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ «يَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ
ــ
٥٤٣ - (وَعَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ أَسْلَمَ) : قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَفْدِ تَمِيمٍ وَأَسْلَمَ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ» ، وَكَانَ مَشْهُورًا بِالْحِلْمِ، يُعَدُّ فِي الْبَصْرِيِّينَ، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ حَكِيمٌ، وَخَلْقٌ سِوَاهُ. (فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ) : ذَهَبَ الْأَكْثَرُونَ إِلَى اسْتِحْبَابِ اغْتِسَالِ مَنْ أَسْلَمَ وَغَسْلِ ثِيَابِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَزِمَهُ غُسْلٌ فِي حَالِ الْكُفْرِ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ تَطْهِيرُهُ مِنَ النَّجَاسَةِ الْمُحْتَمَلَةِ عَلَى أَعْضَائِهِ مِنَ الْوَسَخِ وَالرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ، وَإِنَّمَا أَمَرَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِالْغُسْلِ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ لِلْمُبَالَغَةِ فِي التَّنْظِيفِ ; لِأَنَّهُ يُطَيِّبُ الْجَسَدَ، وَاغْتِسَالُهُ مُؤَخَّرٌ عَنْ قَوْلِ كَلِمَتَيِ الشَّهَادَةِ فِي الْأَصَحِّ، وَعِنْدَ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ: يَجِبُ الْغُسْلُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جُنُبًا، وَأَمَّا إِذَا أَسْلَمَ وَقَدْ جَامَعَ أَوِ احْتَلَمَ فِي الْكُفْرِ، فَيُفْرَضُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ وَإِنِ اغْتَسَلَ فِيهِ. عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ; لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى النِّيَّةِ وَهِيَ عِبَادَةٌ لَا تَصِحُّ مِنَ الْكَافِرِ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَكْفِيهِ اغْتِسَالُهُ فِيهِ، وَيُسَنُّ أَيْضًا حَلْقُ رَأْسِهِ قَبْلَ الْغُسْلِ لَا بَعْدَهُ ; لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «أَلْقِ عَنْكَ شَعْرَ الْكُفْرِ وَاغْتَسِلْ» ". (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) : وَحَسَّنَهُ (وَأَبُو دَاوُدَ) : وَسَكَتَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُضَعِّفْهُ الْمُنْذِرِيُّ (وَالنَّسَائِيُّ) : وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.