٦٢٤٨ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «كَمْ مِنْ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ مِنْهُمُ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ.
ــ
٦٢٤٨ - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " كَمْ مِنْ أَشْعَثَ ") ، أَيْ: مُتَفَرِّقِ شَعْرِ الرَّأْسِ (" أَغْبَرَ ") ، أَيْ: مُغْبَرِّ الْبَدَنِ (" ذِي طِمْرَيْنِ ") : بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ أَيْ صَاحِبِ ثَوْبَيْنِ خَلَقَيْنِ (" لَا يُؤْبَهُ لَهُ ") ، بِضَمِّ يَاءٍ وَسُكُونِ وَاوٍ وَقَدْ يُهْمَزُ وَفَتْحِ مُوَحَّدَةٍ، فَفِي النِّهَايَةِ لَا يُبَالَى بِهِ وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ لِحَقَارَتِهِ، وَيُقَالُ وَمَا بَهَتَ لَهُ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا وَبِهَاءٍ بِالسُّكُونِ وَالْفَتْحِ وَأَصْلُ الْوَاوِ الْهَمْزَةُ اهـ. وَالْمَفْهُومُ مِنَ الْقَامُوسِ أَنَّ الْهَمْزَةَ لُغَةٌ أُخْرَى. قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: كَمْ خَبَرِيَّةٌ مُبْتَدَأٌ، وَمِنْ مُبَيِّنٌ لَهَا وَخَبَرُهُ لَا يُؤْبَهُ اهـ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْخَبَرَ هُوَ قَوْلُهُ: (" لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ ") ، أَيْ لَأَمْضَاهُ عَلَى الصِّدْقِ وَجَعَلَهُ بَارًّا فِي الْخَلْقِ (" مِنْهُمُ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ ") . وَهُوَ أَخُو أَنَسٍ، شَهِدَ أُحُدًا وَمَا بَعْدَهَا مِنَ الْمَشَاهِدِ. وَكَانَ مِنَ الْأَبْطَالِ الْأَشِدَّاءِ، قَتَلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِائَةَ مُبَارِزٍ سِوَى مَنْ شَارَكَ فِيهِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمُؤَلِّفُ فِي أَسْمَائِهِ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ) . وَكَذَا الضِّيَاءُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.