٦٠٧٦ - وَعَنْ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَكَرَ الْفِتَنَ فَقَرَّبَهَا، فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ فِي ثَوْبٍ فَقَالَ: (هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى) فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ. قَالَ: فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ فَقُلْتُ: هَذَا؟ قَالَ: (نَعَمْ) » . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
ــ
٦٠٧٦ - (وَعَنْ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ) ، بِضَمِّ مِيمٍ وَتَشْدِيدِ رَاءٍ. قَالَ الْمُؤَلِّفُ فِي فَصْلِ الصَّحَابَةِ: عِدَادُهُ فِي أَهْلِ الشَّامِ، رَوَى عَنْهُ نَفَرٌ مِنَ التَّابِعِينَ مَاتَ بِالْأُرْدُنِّ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ (قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) لَعَلَّ فِي زِيَادَةٍ مِنْ تَأْكِيدِ إِفَادَةِ السَّمَاعِ بِلَا وَاسِطَةٍ (وَذَكَرَ الْفِتَنَ) : جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ (فَقَرَّبَهَا) ، بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ أَيْ قَرَّبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْفِتَنَ يَعْنِي وُقُوعَهَا (فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ) : بِفَتْحِ النُّونِ الْمُشَدَّدَةِ أَيْ مُسْتَتِرٌ فِي ثَوْبٍ جَعَلَهُ كَالْقِنَاعِ (قَالَ) أَيْ: رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (هَذَا) أَيْ: هَذَا الرَّجُلُ الْمُقَنَّعُ (يَوْمَئِذٍ) أَيْ يَوْمَ وُقُوعِ تِلْكَ الْفِتَنِ (عَلَى الْهُدَى) : مِنْ قَبِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: (أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ) فَمَفْعُولُ سَمِعْتُ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى (فَقُمْتُ إِلَيْهِ) أَيْ: لِقُرْبِ الرَّجُلِ لِأَعْرِفَهُ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ. (قَالَ) أَيِ: الرَّاوِي (فَأَقْبَلْتُ إِلَيْهِ) أَيْ: عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (بِوَجْهِهِ) أَيْ: بِوَجْهِ عُثْمَانَ، وَالْمَعْنَى أَدَرْتُ وَجْهَهُ إِلَيْهِ لِيَتَبَيَّنَ الْأَمْرَ عَلَيْهِ (قُلْتُ: هَذَا) ؟ أَيْ أَهَذَا هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى (قَالَ: (نَعَمْ) . فِيهِ مُبَالَغَةٌ فِي اسْتِحْضَارِ الْقَضِيَّةِ وَتَأْكِيدِهَا بِتَحَقُّقِ الصُّورَةِ الْجَلِيَّةِ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) .
وَفِي " الرِّيَاضِ "، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: «ذَكَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِتْنَةً فَقَرَّبَهَا وَعَظَّمَهَا. قَالَ: ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ فِي مِلْحَفَةٍ فَقَالَ: هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْحَقِّ فَانْطَلَقْتُ فَأَخَذْتُ بِضَبْعِهِ فَقُلْتُ: هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (هَذَا) فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ» أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مَعْنَاهُ عَنْ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ النَّهْرِيِّ وَقَالَ: (هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى) . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا، عَنْ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ النَّهْرِيِّ قَالَ: «بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ قَالَ: كَيْفَ تَصْنَعُونَ فِي فِتْنَةٍ تَثُورُ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي بَقَرٍ؟ قَالُوا: فَنَصْنَعُ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (عَلَيْكُمْ بِهَذَا وَأَصْحَابِهِ) . قَالَ: فَأَسْرَعْتُ حَتَّى عَطَفْتُ الرَّجُلَ فَقُلْتُ: هَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: (هَذَا) فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ» . وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ قَالَ: فَأَسْرَعْتُ حَتَّى عَيِيتُ، فَلَحِقْتُ بِالرَّجُلِ فَقُلْتُ: هَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ إِلَخْ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.