٥٩٢٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «خَرَجَ يَوْمَ بَدْرٍ فِي ثَلَاثِمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ. قَالَ: (اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ حُفَاةٌ فَاحْمِلْهُمْ، اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ عُرَاةٌ فَاكْسُهُمْ، اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ جِيَاعٌ فَأَشْبِعْهُمْ) فَفَتَحَ اللَّهُ لَهُ، فَانْقَلَبُوا وَمَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا وَقَدْ رَجَعَ بِجَمَلٍ أَوْ جَمَلَيْنِ وَاكْتَسَوْا، وَشَبِعُوا» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
ــ
٥٩٢٩ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) : بِالْوَاوِ (أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ يَوْمَ بَدْرٍ فِي ثَلَاثِمِائَةٍ) : بِكَسْرِ الْمُثَلَّثَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى الْإِضَافَةِ (وَخَمْسَةَ عَشَرَ) . بِفَتْحِ الْجُزْأَيْنِ عَلَى التَّرْكِيبِ (قَالَ) : اسْتِثْنَاءُ بَيَانٍ أَوْ حَالٌ (اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ) ، أَيْ: غَالِبَهُمْ (حُفَاةٌ) : بِضَمِّ الْحَاءِ جَمْعُ حَافٍ وَهُوَ مَنْ لَا نَعْلَ لَهُ (فَاحْمِلْهُمْ) ، بِهَمْزِ وَصْلٍ وَكَسْرِ مِيمٍ أَيْ: أَعِنْهُمْ عَلَى الْحَمْلِ، وَالْمَعْنَى أَعْطِ كُلًّا مِنْهُمُ الْمَرْكُوبَ (اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ عُرَاةٌ) : بِالضَّمِّ جَمْعُ عَارٍ أَيْ: عُرْيَانٌ فِيمَا بَعْدَ الْإِزَارِ (فَاكْسُهُمْ) : بِضَمِّ السِّينِ أَيْ: أَعْطِهِمُ الْكُسْوَةَ وَأَلْبِسْهُمْ لِبَاسَ الزِّينَةِ (اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ جِيَاعٌ فَأَشْبِعْهُمْ) . أَيْ: بَاطِنًا وَظَاهِرًا لِيَتَقَوَّوْا عَلَى الطَّاعَةِ (فَفَتَحَ اللَّهُ لَهُ) ، أَيْ: لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَصَرَهُ عَلَى مُشْرِكِي مَكَّةَ وَصَنَادِيدِ قُرَيْشٍ وَأَكَابِرِهِمْ، حَتَّى قُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ وَأُسِرَ سَبْعُونَ، (فَانْقَلَبُوا) ، أَيْ: فَرَجَعَ أَصْحَابُهُ (وَمَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا وَقَدْ رَجَعَ بِجَمَلٍ أَوْ جَمَلَيْنِ، وَاكْتَسَوْا، وَشَبِعُوا) . أَيْ: مِنْ غَنَائِمِ أَعْدَائِهِمْ فَصَدَقَ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ: {فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [النساء: ١٩] كَمَا أَخْبَرَ عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ: {وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ} [الأنفال: ٥] وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ «الصَّبْرَ عَلَى مَا تَكْرَهُ فِيهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ» ، ثُمَّ هَذَا نَتِيجَتُهُ فِي الدُّنْيَا، وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى. (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.