٥٨٨١ - وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، «قَالَ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْغُبَارِ سَاطِعًا فِي زُقَاقِ بَنِيَ غَنْمٍ مَوْكِبَ جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ سَارَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ» .
ــ
٥٨٨١ - (وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ قَالَ أَنَسٌ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْغُبَارِ سَاطِعًا) أَيْ: مُرْتَفِعًا (فِي زُقَاقِ بَنَى غَنْمٍ) : بِفَتْحِ غَيْنٍ مُعْجَمَةٍ وَسُكُونِ نُونٍ، قَبِيلَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَالزُّقَاقِ بِضَمِّ الزَّايِ السِّكَّةُ (مَوْكِبَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ) : بِالنَّصْبِ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ عَلَى مَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، وَشَرْحِ السُّنَّةِ، وَأَكْثَرِ نُسَخِ الْمَصَابِيحِ، وَفِي بَعْضِهَا بِإِثْبَاتِ مِنْ، وَالْمَوْكِبُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْكَافِ جَمَاعَةُ رُكَّابٍ يَسِيرُونَ بِرِفْقٍ عَلَى مَا فِي النِّهَايَةِ (حِينَ سَارَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ) . الظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ الزُّقَاقَ كَانَ مَهْجُورًا مَنْ سَيْرِ النَّاسِ فِيهِ، فَرُؤْيَةُ الْغُبَارِ السَّاطِعِ مِنْهُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ أَثَرِ جُنْدِ الْمَلَائِكَةِ، وَالْغَالِبُ أَنَّ رَئِيسَهُمْ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ مَعَهُمْ أَوْ هُوَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِضَافَتُهُمْ إِلَيْهِ لِأَنَّهُمْ كَالْأَتْبَاعِ لَهُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute