٤٨٥ - وَعَنْ أُمِّ هَانِئٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: " اغْتَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ وَمَيْمُونَةُ فِي قَصْعَةٍ فِيهَا أَثَرُ الْعَجِينِ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ.
ــ
٤٨٥ - (وَعَنْ أُمِّ هَانِئٍ) : بِالْهَمْزَةِ هِيَ أُخْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ الْمُصَنِّفُ: اسْمُهَا فَاخِتَةَ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَخَطَبَهَا هُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ فَزَوَّجَهَا أَبُو طَالِبٍ مِنْ هُبَيْرَةَ، وَأَسْلَمَتْ، فَفَرَّقَ الْإِسْلَامُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ هُبَيْرَةَ، وَخَطَبَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأُحِبُّكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَيْفَ فِي الْإِسْلَامِ؟ وَلَكِنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ، فَسَكَتَ عَنْهَا. رَوَى عَنْهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْهُمْ: عَلِيُّ، وَابْنُ عَبَّاسٍ. (قَالَتْ: اغْتَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ وَمَيْمُونَةُ) : بِالرَّفْعِ، وَقِيلَ بِالنَّصْبِ، وَهِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِنْتُ الْحَارِثِ الْهِلَالِيَّةُ الْعَامِرِيَّةُ يُقَالُ: إِنَّ اسْمَهَا كَانَ بَرَّةَ، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَيْمُونَةَ، كَانَتْ تَحْتَ مَسْعُودِ بْنِ عَمْرٍو الثَّقَفِيِّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَفَارَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا أَبُو دِرْهَمٍ، وَتُوُفِّيَ عَنْهَا، فَتَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ سَبْعٍ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ بِسَرِفَ عَلَى عَشَرَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ، وَقَدَّرَ اللَّهُ أَنَّهَا مَاتَتْ فِي الْمَكَانِ الَّذِي تَزَوَّجَهَا فِيهِ بِسَرِفَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ، وَصَلَّى عَلَيْهَا ابْنُ عَبَّاسٍ، وَهِيَ أُخْتُ أُمِّ الْفَضْلِ امْرَأَةِ الْعَبَّاسِ، وَهِيَ آخِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَوَى عَنْهَا جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ ابْنُ عَبَّاسٍ (فِي قَصْعَةٍ) : بِفَتْحِ الْقَافِ ظَرْفٌ كَبِيرٌ (فِيهَا أَثَرُ الْعَجِينِ) : وَهُوَ الدَّقِيقُ الْمَعْجُونِ، بِحَيْثُ لَمْ يَكُنْ أَثَرُهُ فِي تِلْكَ الْقَصْعَةِ كَثِيرًا مُغَيِّرًا لِلْمَاءِ، وَجَازَتِ الطَّهَارَةُ بِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْمَلَكِ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ: الظَّاهِرُ أَنَّ أَثَرَ الْعَجِينِ فِي تِلْكَ الْقَصْعَةِ لَمْ يَكُنْ كَثِيرًا مُغَيِّرًا لِلْمَاءِ (رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ) : قَالَ السَّيِّدُ: وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ أَيْضًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.