٥٧٩٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي لَيْلَةٍ إِضْحِيَانٍ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِلَى الْقَمَرِ، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، فَإِذَا هُوَ أَحْسَنُ عِنْدِي مِنَ الْقَمَرِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارِمِيُّ.
ــ
٥٧٩٤ - (وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي لَيْلَةٍ) أَيْ: عَظِيمَةٍ (إِضْحِيَانٍ) ، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالْحَاءِ وَتَخْفِيفِ التَّحْتِيَّةِ كَمَا فِي الرِّوَايَاتِ، وَهُوَ مُنْصَرِفٌ وَإِنْ كَانَ أَلِفُهُ وَنُونُهُ زَائِدَتَيْنِ لِوُجُودِ إِضْحِيَانَةٍ، وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ الْبُرُوزُ وَالظُّهُورُ. قَالَ شَارِحٌ أَيْ: لَيْلَةٌ مُضِيئَةٌ لَا غَيْمَ فِيهَا. يُقَالُ: لَيْلَةٌ إِضْحِيَانٌ وَإِضْحِيَانَةٌ وَضَحْيَاءُ وَضَحْيَانَةٌ مِنَ الضَّحْوِ، وَفِي الْفَائِقِ أَيْ: مُقْمِرَةٍ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا، وَأَفْعَلَانُ مِمَّا قَلَّ فِي كَلَامِهِمْ، (فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَيْ: نَظْرَةً (وَإِلَى الْقَمَرِ) ، أَيْ: أُخْرَى لِأَنْظُرَ التَّرْجِيحَ بَيْنَهُمَا فِي الْحُسْنِ الصُّورِيِّ (وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ) ، جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ مُعْتَرِضَةٌ (فَإِذَا هُوَ أَحْسَنُ عِنْدِي) أَيْ: فِي نَظَرِي أَوْ مُعْتَقَدِي، وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ فِي الشَّمَائِلِ: فَلَهُوَ عِنْدِي أَحْسَنُ مِنَ الْقَمَرِ أَيْ: لِزِيَادَةِ الْحُسْنِ الْمَعْنَوِيِّ فِيهِ وَكَمَا قَالَ بَعْضُ أَرْبَابِ الْعِشْقِ مِنْ أَهْلِ الْمَجَازِ مُخَاطِبًا لِمَحْبُوبِهِ:
يُشَابِهُكَ الْقَمَرُ لَكِنْ ... مِنْ أَيْنَ لَهُ الْكَلَامُ
وَسَائِرُ مَرَاتِبِ النِّظَامِ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارِمِيُّ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.