٥٧٥٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالُوا: «يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَتَى وَجَبَتْ لَكَ النُّبُوَّةُ؟ قَالَ: وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
ــ
٥٧٥٨ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَتَى وَجَبَتْ لَكَ النُّبُوَّةُ) ؟ أَيْ: ثَبَتَتْ (قَالَ: وَآدَمُ) أَيْ: وَجَبَتْ لِيَ النُّبُوَّةُ وَالْحَالُ أَنَّ آدَمَ (بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ) يَعْنِي وَأَنَّهُ مَطْرُوحٌ عَلَى الْأَرْضِ صُورَةً بِلَا رُوحٍ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ قَبْلَ تَعَلُّقِ رُوحِهِ بِجَسَدِهِ، قَالَ الطِّيبِيُّ: هَذَا هُوَ جَوَابٌ لِقَوْلِهِمْ: مَتَى وَجَبَتْ أَيْ: وَجَبَتْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَعَامِلُ الْحَالِ وَصَاحِبُهَا مَحْذُوفَانِ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ! وَرَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ عَنْ مَيْسَرَةَ الْفَخْرِ، وَابْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْجَدْعَاءَ، وَالطَّبَرَانِيُّ الْكَبِيرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ( «كُنْتُ نَبِيًّا وَآدَمُ فِي الرُّوحِ وَالْجَسَدِ» ) كَذَا فِي الْجَامِعِ، وَقَالَ ابْنُ رَبِيعٍ: أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمٌ، وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي الدَّلَائِلِ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: ( «كُنْتُ أَوَّلَ النَّبِيِّينَ فِي الْخَلْقِ وَآخِرَهُمْ فِي الْبَعْثِ» ) وَأَمَّا مَا يَدُورُ فِي الْأَلْسِنَةِ بِلَفْظِ: ( «كُنْتُ نَبِيًّا وَآدَمُ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ» ) فَقَالَ السَّخَاوِيُّ: لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ بِهَذَا اللَّفْظِ، فَضْلًا عَنْ زِيَادَةِ " «وَكُنْتُ نَبِيًّا وَلَا مَاءَ وَلَا طِينَ» ، وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي بَعْضِ أَجْوِبَتِهِ: إِنَّ الزِّيَادَةَ ضَعِيفَةٌ وَمَا قَبْلَهَا قَوِيٌّ. وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: لَا أَصْلَ لَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَلَكِنْ فِي التِّرْمِذِيِّ: «مَتَى كُنْتَ نَبِيًّا؟ قَالَ: (وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ» ) . قَالَ السُّيُوطِيُّ: وَزَادَ الْعَوَّامُّ وَلَا آدَمَ وَلَا مَاءَ وَلَا طِينَ، وَلَا أَصْلَ لَهُ أَيْضًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.