٥٧٠٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ النَّبِيُّ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً بِالْقَدُومِ» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
٥٧٠٣ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى وَسَلَّمَ -: " اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ النَّبِيُّ) أَيْ نَفْسُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِأَمْرِ الْمَلِكِ الْعَلَّامِ حَيْثُ قَالَ تَعَالَى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ} [البقرة: ١٢٤] (وَهُوَ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ (ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً " وَفِي الْمُوَطَّأِ ابْنُ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً. قِيلَ: وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا ذَكَرَهُ الْأَكْمَلُ فِي شَرْحِ الْمَشَارِقِ (بِالْقَدُومِ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَضَمِّ الدَّالِ الْمُخَفَّفَةِ. وَفِي نُسْخَةٍ تَشْدِيدُهَا. قَالَ صَاحِبُ الْقَامُوسِ: الْقَدُومُ آلَةٌ لِلنَّحْرِ، وَمَوْضِعٌ اخْتَتَنَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَقَدْ تُشَدَّدُ دَالُهُ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: الْقَدُومُ بِالتَّخْفِيفِ آلَةُ النَّجَّارِ، مَعْرُوفَةٌ، وَبِالتَّشْدِيدِ اسْمُ مَوْضِعٍ، وَقِيلَ: هُوَ بِالتَّخْفِيفِ أَيْضًا، هَكَذَا فِي جَامِعِ الْأُصُولِ، وَفِي كِتَابِ الْحُمَيْدِيِّ. قَالَ الْبُخَارِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: قَالَ أَبُو الزِّنَادِ، وَهُوَ رَاوِي الْحَدِيثِ: «اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ بِالْقَدُومِ» مُخَفَّفَةً. قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَمِنَ الْمُحَدِّثِينَ مَنْ يُشَدِّدُ وَهُوَ خَطَأٌ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: الْقَدُومُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ الْخِلَافُ فِي التَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ، وَيُقَالُ لِآلَةِ النَّجَّارِ قَدُومٌ بِالتَّخْفِيفِ لَا غَيْرَ، وَأَمَّا الْقَدُومُ مَكَانٌ بِالشَّامِ فِيهِ التَّشْدِيدُ وَالتَّخْفِيفُ، فَمَنْ رَوَاهُ بِالتَّشْدِيدِ أَرَادَ الْقَرْيَةَ، وَرِوَايَةُ التَّخْفِيفِ يَحْتَمِلُ الْقَرْيَةَ وَالْآلَةَ، وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى التَّخْفِيفِ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.