٥٥٩١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ، جِيءَ بِالْمَوْتِ حَتَّى يُجْعَلَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ يُذْبَحَ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ لَا مَوْتَ ; فَيَزْدَادُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَرَحًا إِلَى فَرَحِهِمْ، وَيَزْدَادُ أَهْلُ النَّارِ حُزْنًا إِلَى حُزْنِهِمْ» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
٥٥٩١ - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ جِيءَ بِالْمَوْتِ» ) أَيْ: أُحْضِرَ بِهِ، وَوَرَدَ فِي رِوَايَةٍ: أَنَّهُ يُؤْتَى بِهِ عَلَى صُورَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ ; لِيَتَيَقَّنُوا غَايَةَ الْيَقِينِ وَالْعِرْفَانِ، (حَتَّى يُجْعَلَ) أَيْ: وَاقِفًا (بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ يُذْبَحَ) : قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: وَالْحِكْمَةُ فِيهِ الْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّهُ حَصَلَ لَهُمُ الْفِدَاءُ، كَمَا فُدِيَ وَلَدُ إِبْرَاهِيمَ بِالْكَبْشِ، وَفِي الْأَمْلَحِ إِشَارَةٌ إِلَى صِفَتَيْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ; لِأَنَّ الْأَمْلَحَ مَا فِيهِ بَيَاضٌ وَسَوَادٌ، (ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا مَوْتَ) أَيْ: أَبَدًا بَلْ خُلُودٌ بِلَا مَوْتٍ، كَمَا فِي رِوَايَةٍ، (وَيَا أَهْلَ النَّارِ لَا مَوْتَ، فَيَزْدَادُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَرَحًا إِلَى فَرَحِهِمْ، وَيَزْدَادُ أَهْلُ النَّارِ حُزْنًا إِلَى حُزْنِهِمْ) : بِضَمِّ الْحَاءِ، وَسُكُونِ الزَّايِ، وَيَجُوزُ فَتْحُهَا وَبِهِمَا قُرِئَ فِي السَّبْعَةِ. قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: الْمُرَادُ مِنْهُ أَنَّهُ يُمَثِّلُ لَهُمْ عَلَى الْمِثَالِ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ، يُؤْتَى بِكَبْشٍ لَهُ عَيْنٌ الْحَدِيثَ ; وَذَلِكَ لِيُشَاهِدُوهُ بِأَعْيُنِهِمْ، فَضْلًا أَنْ يُدْرِكُوهُ بِبَصَائِرِهِمْ، وَالْمَعَانِي إِذَا ارْتَفَعَتْ عَنْ مَدَارِكِ الْأَفْهَامِ، وَاسْتَعْلَتْ عَنْ مَعَارِجِ النُّفُوسِ لِكِبَرِ شَأْنِهَا صِيغَتْ لَهَا قَوَالِبُ مِنْ عَالَمِ الْحِسِّ ; حَتَّى تَتَصَوَّرَ فِي الْقُلُوبِ، وَتَسْتَقِرَّ فِي النُّفُوسِ، ثُمَّ إِنَّ الْمَعَانِيَ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ تَنْكَشِفُ لِلنَّاظِرِينَ انْكِشَافَ الصُّوَرِ فِي هَذِهِ الدَّارِ الْفَانِيَةِ، وَأَمَّا إِذَا أَحْبَبْنَا أَنْ نُؤَثِّرَ الْأَقْدَامَ فِي سَبِيلٍ لَا مَعْلَمَ بِهَا لِأَحَدٍ مِنَ الْأَنَامِ، فَاكْتَفَيْنَا بِالْمُرُورِ عَنِ الْإِلْمَامِ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.