٥٥٦٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، وَزَوَايَاهُ سَوَاءٌ، مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ يَشْرَبُ مِنْهَا فَلَا يَظْمَأُ أَبَدًا» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
٥٥٦٧ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) : بِالْوَاوِ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حَوْضِي) أَيْ: مِقْدَارُهُ (مَسِيرَةُ شَهْرٍ، وَزَوَايَاهُ) : جَمْعُ زَاوِيَةٍ، وَهِيَ الْجَانِبُ وَالنَّاحِيَةُ، أَيْ: أَطْرَافُ حَوْضِي (سَوَاءٌ) أَيْ: مُرَبَّعٌ مُسْتَوٍ لَا يَزِيدُ طُولُهُ عَلَى عَرْضِهِ، وَقِيلَ: عُمْقُهُ أَيْضًا (مَاؤُهُ) : اسْتِئْنَافُ بَيَانٍ (أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ) ، قَالَ النَّوَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: النَّحْوِيُّونَ يَقُولُونَ: لَا يُبْنَى فِعْلُ التَّعَجُّبِ وَأَفْعَلُ التَّفْضِيلِ مِنَ الْأَلْوَانِ وَالْعُيُوبِ، بَلْ يُتَوَصَّلُ إِلَيْهِ بِنَحْوِ أَشَدَّ وَأَبْلَغَ، فَلَا يُقَالُ: مَا أَبْيَضَ زَيْدًا! وَلَا: زَيْدٌ أَبْيَضُ مِنْ عَمْرٍو، وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ وَحُجَّةٌ عَلَى مَنْ مَنَعُوهُ، وَهِيَ لُغَةٌ وَإِنْ كَانَتْ قَلِيلَةَ الِاسْتِعْمَالِ. (وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، وَكِيزَانُهُ) : جَمْعُ كُوزٍ (كَنُجُومِ السَّمَاءِ) أَيْ: فِي الْكَثْرَةِ وَالنُّورَانِيَّةِ (مَنْ يَشْرَبُ) : بِالرَّفْعِ وَفِي نُسْخَةٍ بِالْجَزْمِ. قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا عَلَى أَنَّ (مَنْ) مَوْصُولَةٌ، وَمَجْزُومًا عَلَى أَنَّهَا شَرْطِيَّةٌ، وَقَوْلُهُ: (مِنْهَا) أَيْ: مِنْ كِيزَانِهِ، وَفِي رِوَايَةٍ مِنْهُ، أَيْ: مِنَ الْحَوْضِ، أَوْ مِنْ مَائِهِ (فَلَا يَظْمَأُ) : بِرَفْعِ الْهَمْزَةِ وَقِيلَ بِالْجَزْمِ، أَيْ: فَلَا يَعْطَشُ (أَبَدًا) ، فَيَكُونُ شُرْبُهُ فِي الْجَنَّةِ تَلَذُّذًا كَأَكْلِهِ تَنَعُّمًا ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ لَكَ أَنْ لَا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى - وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى} [طه: ١١٧ - ١١٩] . (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.