٥٥٦٠ - «عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - أَنَّهَا ذَكَرَتِ النَّارَ فَبَكَتْ ; فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ: ذَكَرْتُ النَّارَ فَبَكَيْتُ، فَهَلْ تَذْكُرُونَ أَهْلِيكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَمَّا فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ فَلَا يَذْكُرُ أَحَدٌ أَحَدًا: عِنْدَ الْمِيزَانِ حَتَّى يَعْلَمَ: أَيَخِفُّ مِيزَانُهُ أَمْ يَثْقُلُ؟ وَعِنْدَ الْكِتَابِ حِينَ يُقَالُ: {هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ} [الحاقة: ١٩] حَتَّى يَعْلَمَ أَيْنَ يَقَعُ كِتَابُهُ، أَفِي يَمِينِهِ أَمْ فِي شِمَالِهِ؟ وَأَمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ؟ وَعِنْدَ الصِّرَاطِ: إِذَا وُضِعَ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ» ) . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
ــ
٥٥٦٠ - (عَنْ عَائِشَةَ) رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا (أَنَّهَا ذَكَرَتْ) أَيْ: فِي نَفْسِهَا (النَّارَ) أَيْ: نَارَ جَهَنَّمَ (فَبَكَتْ) أَيْ: خَوْفًا مِنْهَا، (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا يُبْكِيكِ) ؟ أَيْ: مَا سَبَبُ بُكَائِكِ (قَالَتْ: ذَكَرْتُ النَّارَ فَبَكَيْتُ، فَهَلْ تَذْكُرُونَ أَهْلِيكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ فَلَا يَذْكُرُ أَحَدٌ أَحَدًا) ! أَيْ بِالْخُصُوصِ، وَأَمَّا الشَّفَاعَةُ الْعُظْمَى فَهِيَ عَامَّةٌ لِلْخَلَائِقِ كُلِّهَا، (عِنْدَ الْمِيزَانِ) ، قَالَ أَهْلُ الْحَقِّ: الْمِيزَانُ حَقٌّ قَالَ تَعَالَى {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} [الأنبياء: ٤٧] يُوضَعُ مِيزَانُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ يُوزَنُ بِهِ الصَّحَائِفُ الَّتِي يَكُونُ مَكْتُوبًا فِيهَا أَعْمَالُ الْعِبَادِ، وَلَهُ كِفَّتَانِ إِحْدَاهُمَا لِلْحَسَنَاتِ وَالْأُخْرَى لِلسَّيِّئَاتِ، وَعَنِ الْحَسَنِ: لَهُ كِفَّتَانِ وَلِسَانٌ، وَذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ، (حَتَّى يَعْلَمَ) أَيْ: كُلُّ وَاحِدٍ (أَيَخِفُّ مِيزَانُهُ أَمْ يَثْقُلُ) ؟ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَعُمُّ كُلَّ أَحَدٍ، وَلَا يُسْتَثْنَى مِنْهُ نَبِيٌّ وَلَا مُرْسَلٌ (وَعِنْدَ الْكِتَابِ) أَيْ: تَطَايُرِهِ أَوْ عِنْدَ عَطَائِهِ (حِينَ يُقَالُ) أَيْ: يَقُولُ مَنْ يُعْطَى بِيَمِينِهِ (هَاؤُمُ) أَيْ: خُذُوا (اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ) : تَنَازُعٌ فِيهِ لِفِعْلَانِ وَالْهَاءُ لِلسَّكْتِ لِبَيَانِ يَاءِ الْإِضَافَةِ (حَتَّى يَعْلَمَ: أَيْنَ يَقَعُ كِتَابُهُ، أَفِي يَمِينِهِ أَمْ فِي شِمَالِهِ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ؟) . كَذَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ، وَبَعْضِ نُسَخِ الْمَصَابِيحِ، وَفِي أَكْثَرِهَا: أَوْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ، وَفِي جَامِعِ الْأُصُولِ: أَمْ بَدَلُ (أَوْ) ، وَالْأَوَّلُ أَوْفَقُ لِلْجَمْعِ بَيْنَ مَعْنَى الْآيَتَيْنِ: {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ} [الحاقة: ٢٥] ، {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ - فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا - وَيَصْلَى سَعِيرًا} [الانشقاق: ١٠ - ١٢] الْكَشَّافُ، قِيلَ: يُغَلُّ يُمْنَاهُ إِلَى عُنُقِهِ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.