الْفَصْلُ الثَّانِي
٥٤٤٨ - عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ فَتَكُونُ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَيَكُونُ الْيَوْمُ كَالسَّاعَةِ، وَتَكُونُ السَّاعَةُ كَالضَّرْمَةِ بِالنَّارِ» ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
ــ
٥٤٤٨ - (عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ» ") أَيْ: زَمَانُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، أَوْ يَتَقَارَبَ أَهْلُ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ فِي الشَّرِّ، أَوْ يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ نَفْسُهُ فِي الشَّرِّ حَتَّى يُشْبِهَ أَوَّلُهُ آخِرَهُ، أَوْ تَقْصُرَ الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي وَهُوَ الْمُنَاسِبُ هُنَا لِقَوْلِهِ: (" فَتَكُونُ ") بِالرَّفْعِ وَيُنْصَبُ وَهُوَ بِالتَّأْنِيثِ، وَيَجُوزُ تَذْكِيرُهُ لَيْلًا، ثُمَّ عَطَفَ الشَّهْرَ عَلَيْهِ، وَالْمَعْنَى فَتَصِيرُ (" السَّنَةُ كَالشَّهْرِ ") .
قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: يُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى قِلَّةِ بَرَكَةِ الزَّمَانِ وَذَهَابِ فَائِدَتِهِ فِي كُلِّ مَكَانٍ، أَوْ عَلَى أَنَّ النَّاسَ لِكَثْرَةِ اهْتِمَامِهِمْ بِمَا دَهَمَهُمْ مِنَ النَّوَازِلِ وَالشَّدَائِدِ وَشُغْلِ قَلْبِهِمْ بِالْفِتَنِ الْعِظَامِ، لَا يَدْرُونَ كَيْفَ تَنْقَضِي أَيَّامُهُمْ وَلَيَالِيهِمْ. فَإِنْ قِيلَ: الْعَرَبُ تَسْتَعْمِلُ قِصَرَ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي فِي الْمَسَرَّاتِ وَطُولَهَا فِي الْمَكَارِهِ، قُلْنَا: الْمَعْنَى الَّذِي يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ فِي الْقِصَرِ وَالطُّولِ مُفَارِقٌ لِلْمَعْنَى الَّذِي يَذْهَبُ إِلَيْهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ رَاجِعٌ إِلَى تَمَنِّي الْإِطَالَةِ لِلرَّخَاءِ، أَوْ إِلَى تَمَنِّي الْقِصَرِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.