٤١٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، «قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدَةٍ، فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ.
ــ
٤١٢ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ) : قَالَ الطِّيبِيُّ: هُوَ زَيْدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، شَهِدَ عَبْدُ اللَّهِ الْعَقَبَةَ وَبَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ بَعْدَهَا، وَهُوَ الَّذِي أُرِيَ الْأَذَانَ فِي النَّوْمِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ بَعْدَ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ أَنْصَارِيٌّ خَزْرَجِيٌّ. قَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَلِأَبِيهِ صُحْبَةٌ ( «قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدَةٍ» ) : يَحْتَمِلُ احْتِمَالَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ (فَعَلَ ذَلِكَ) : أَيِ: الْمَجْمُوعَ أَوْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا (ثَلَاثًا) : وَالْأَخِيرُ هُوَ الْأَنْسَبُ الْمُطَابِقُ لِلْأَكْثَرِ وَالْمُوَافِقُ لِلْأَكْمَلِ (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ. وَقَالَ السَّيِّدُ: الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ تَقَدَّمَ فِي الصِّحَاحِ، فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَتِهِ فِي حِسَانِ هَذَا الْبَابِ. قَالَ مِيرَكُ: ثُمَّ تَأَمَّلْتُ فَوَجَدْتُ لِإِيرَادِ صَاحِبِ الْمِشْكَاةِ هُنَا وَجْهًا وَهُوَ: أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُنَبِّهَ عَلَى أَنَّ صَنِيعَ صَاحِبِ الْمَصَابِيحِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ. تَأَمَّلْ. اهـ.
قُلْتُ: تَأَمَّلْتُ فَعَجِبْتُ مِنَ السَّيِّدَيْنِ الْجَلِيلَيْنِ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مِنَ الِاعْتِرَاضِ وَالْجَوَابِ عَلَى الشَّيْخَيْنِ الْمُؤَلِّفَيْنِ، فَإِنَّ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ الْوَارِدَ فِي الصَّحِيحِ لَيْسَ مِنْ إِيرَادِ صَاحِبِ الْمَصَابِيحِ، بَلْ أَوْرَدَهُ صَاحِبُ الْمِشْكَاةِ تَصْحِيحًا لِمَا فِي الْمَصَابِيحِ، وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّانِي فَهُوَ مِنْ كَلَامِ مُحْيِي السُّنَّةِ فِي الْحِسَانِ، وَالصَّحَابِيُّ لِهَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ الصَّحَابِيِّ لِذَلِكَ، وَكَذَا الْمَخْرَجَانِ مُخْتَلِفَانِ فَلَا إِعَادَةَ وَلَا اعْتِرَاضَ لِيُحْتَاجَ إِلَى الْجَوَابِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.