٥٢٣٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ، فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ. وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
٥٢٣٤ - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (" اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ ") أَيْ أَشْرَفْتُ عَلَيْهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ} [الكهف: ١٨] فَفِي بِمَعْنَى " عَلَى " كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [طه: ٧١] وَحَاصِلُهُ نَظَرْتُ إِلَيْهَا أَوْ أَوْقَعْتُ الِاطِّلَاعَ فِيهَا (" فَرَأَيْتُ ") أَيْ: عَلِمْتُ (" أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ ") وَقَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: ضُمِّنَ اطَّلَعْتُ بِمَعْنَى تَأَمَّلْتُ، وَرَأَيْتُ بِمَعْنَى عَلِمْتُ، وَلِذَا عَدَّاهُ إِلَى مَفْعُولَيْنِ، وَلَوْ كَانَ الِاطِّلَاعُ بِمَعْنَاهُ الْحَقِيقِيِّ، لَكَفَاهُ مَفْعُولٌ وَاحِدٌ انْتَهَى. وَفِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَتَعَدَّ هُنَا إِلَى مَفْعُولَيْنِ كَمَا لَا يَخْفَى (" «وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) هَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، كَذَا قَالَ الشَّيْخُ الْجَزَرِيُّ، وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُ الْمُؤَلِّفِ فِي آخِرِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ لَا يَخْلُو عَنْ تَأَمُّلٍ ذَكَرَهُ مِيرَكُ، وَفِيهِ أَنَّ مَبْنَاهُ عَلَى الْمُسَامَحَةِ حَيْثُ وَقَعَ الِاتِّفَاقُ عَلَى لَفْظِ الْحَدِيثِ وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الْمَرْوِيِّ عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ، نَعَمْ كَانَ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ كَمَا قَالَ فِي الْجَامِعِ بَعْدَ إِيرَادِ الْحَدِيثِ بِعَيْنِهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.