٥١٨٢ - وَعَنْ خَبَّابٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «مَا أَنْفَقَ مُؤْمِنٌ مِنْ نَفَقَةٍ إِلَّا أُجِرَ فِيهَا، إِلَّا نَفَقَتَهُ فِي هَذَا التُّرَابِ» " رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ.
ــ
٥١٨٢ - (وَعَنْ خَبَّابٍ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ الْأُولَى، وَهُوَ ابْنُ الْأَرَتِّ بِفَتْحَتَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْفَوْقِيَّةِ، يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيَّ، لَحِقَهُ سَبْيٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَاشْتَرَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خُزَاعَةَ وَأَعْتَقَتْهُ، أَسْلَمَ قَبْلَ دُخُولِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَارَ الْأَرْقَمِ، وَهُوَ مِمَّنْ عُذِّبَ فِي اللَّهِ عَلَى إِسْلَامِهِ فَصَبَرَ، نَزَلَ الْكُوفَةَ وَمَاتَ بِهَا سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ، وَلَهُ ثَلَاثٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً، رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ. (عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا أَنْفَقَ مُؤْمِنٌ مِنْ نَفَقَةٍ إِلَّا أُجِرَ ") : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ: أُثِيبَ: (" فِيهَا ") أَيْ: فِي تِلْكَ النَّفَقَةِ أَوْ إِنْفَاقِهَا (" إِلَّا نَفَقَتَهُ ") : بِالنَّصْبِ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ مِنَ الْمُوجَبِ ; لِأَنَّ النَّفْيَ عَادَ إِلَى الْإِيجَابِ بِالِاسْتِثْنَاءِ الْأَوَّلِ، فَتَأَمَّلْ. (" فِي هَذَا التُّرَابِ ") أَيِ: الْبِنَاءِ فَوْقَ الْحَاجَةِ وَهَذَا لِلتَّحْقِيرِ، وَقِيلَ: التُّرَابُ كِنَايَةٌ عَنِ الْبَدَنِ وَمَا يَحْصُلُ لَهُ مِنَ اللَّذَّةِ الزَّائِدَةِ عَلَى قَدْرِ الضَّرُورَةِ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ. قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (نَفَقَتَهُ) مَنْصُوبَةٌ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ مِنَ الْكَلَامِ الْمُوجَبِ، إِذِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مُسْتَثْنًى مِنْ كَلَامٍ مَنْفِيٍّ فَيَكُونُ مُوجَبًا. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.