٣٩٠ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَلَأَخَّرْتُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ. قَالَ: فَكَانَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ يَشْهَدُ الصَّلَوَاتِ فِي الْمَسْجِدِ وَسِوَاكُهُ عَلَى أُذُنِهِ مَوْضِعَ الْقَلَمِ مِنْ أُذُنِ الْكَاتِبِ لَا يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ إِلَّا اسْتَنَّ، ثُمَّ رَدَّهُ إِلَى مَوْضِعِهِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ: «وَلَأَخَّرْتُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ» . (وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ــ
٣٩٠ - (وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ الطِّيبِيُّ: وَقَالَ الْمُصَنِّفُ: رَوَى عَمُّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ الْقُرَشِيُّ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ الْمَشْهُورِينَ بِالْفِقْهِ فِي الْمَدِينَةِ فِي قَوْلٍ، وَمِنْ مَشَاهِيرِ التَّابِعِينَ وَأَعْلَامِهِمْ، وَهُوَ كَثِيرُ الْحَدِيثِ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَابْنَ عُمَرَ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ وَغَيْرَهُمْ، وَرَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ وَالشَّعْبِيُّ وَغَيْرُهُمْ مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَلَهُ اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ سَنَةً (عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ) : نَزَلَ الْكُوفَةَ رَوَى عَنْهُ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ قَالَهُ الطِّيبِيُّ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ فِي أَسْمَائِهِ (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ» : أَيْ: لَوْلَا خَوْفُ الْمَشَقَّةِ وَتَوَقُّعُهَا عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ ": أَيْ: وُجُوبًا " «بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» ": أَيْ: طَهَارَتُهَا أَوْ إِرَادَتُهَا " وَلَأَخَّرْتُ ": أَيْ دَائِمًا " صَلَاةَ الْعِشَاءِ ": أَوْ حَكَمْتُ بِتَأْخِيرِهَا وُجُوبًا " إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ ": بِضَمِّ اللَّامِ وَيُسَكَّنُ " قَالَ: أَيْ: أَبُو سَلَمَةَ (فَكَانَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ) أَيْ: رَاوِي هَذَا الْحَدِيثِ يَشْهَدُ الصَّلَوَاتِ) : أَيِ: الْخَمْسَ (فِي الْمَسْجِدِ) : أَيْ: يَحْضُرُهَا لِلْجَمَاعَةِ (وَسِوَاكُهُ عَلَى أُذُنِهِ) بِضَمِّ الذَّالِ وَيُسَكَّنُ وَالْجُمْلَةُ حَالٌ ( «مَوْضِعَ الْقَلَمِ مِنْ أُذُنِ الْكَاتِبِ، لَا يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ إِلَّا اسْتَنَّ» ) : أَيِ: اسْتَاكَ لِلصَّلَاةِ أَخْذًا بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ السَّابِقِ، وَقَدِ انْفَرَدَ بِهِ فَلَا يَصْلُحُ حُجَّةً، أَوِ اسْتَاكَ لِطَهَارَتِهَا (ثُمَّ) : أَيْ بَعْدَ الصَّلَاةِ (رَدَّهُ) : أَيِ: السِّوَاكَ (إِلَى مَوْضِعِهِ) . أَيْ: مِنَ الْأُذُنِ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَحِكْمَتُهُ أَنَّ وَضْعَهُ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ يُسَهِّلُ تَنَاوُلَهُ وَيُذَكِّرُ صَاحِبَهُ لَهُ فَيُسَنُّ اهـ. وَلَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مِنَ التَّكَلُّفِ الْمُؤَدِّي إِلَى الْحَرَجِ، وَرِوَايَةُ: " «كَانَ مَحَلُّ السِّوَاكِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ مَحَلَّ الْقَلَمِ» " مَحْمُولٌ عَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهَا عَلَى بَعْضِهِمُ الصَّادِقِ عَلَى وَاحِدٍ فَلَا يُفِيدُ السُّنِّيَّةَ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ إِلَّا أَنَّهُ) أَيْ: أَبَا دَاوُدَ (لَمْ يَذْكُرْ: " «وَلَأَخَّرْتُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ» " وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) قَالَ الطِّيبِيُّ: أَيْ لَهُ إِسْنَادَانِ. أَحَدُهُمَا صَحِيحٌ وَالْآخَرُ حَسَنٌ اهـ. أَوْ حَسَنٌ لُغَةً، أَوْ حَسَنٌ عِنْدَ بَعْضٍ صَحِيحٌ عِنْدَ بَعْضٍ، أَوْ حَسَنٌ لِذَاتِهِ صَحِيحٌ لِغَيْرِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.