٤٩٨٣ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " «مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ يُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ، وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ، وَمَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ، وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ» ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
ــ
٤٩٨٣ - (وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَخْذُلُ» ) : بِضَمِّ الذَّالِ ( «امْرَأً مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ يُنْتَهَكُ» ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ: يُتَنَاوَلُ بِمَا لَا يَحِلُّ (فِيهِ) أَيْ: فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ (حُرْمَتُهُ) أَيِ: احْتِرَامُهُ وَبَعْضُ إِكْرَامِهِ، وَرِوَايَةُ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ مِنْ حُرْمَتِهِ، وَلَعَلَّهُ هُوَ الصَّوَابُ فِي الرِّوَايَةِ كَمَا تَقْتَضِي الدِّرَايَةُ مِنْ حُسِنِ الْمُقَابَلَةِ إِلَّا أَنَّ فِي الْجَامِعِ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ، وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مَنْ حُرْمَتِهِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ تَرْتِيبَهُ أَيْضًا هُوَ الْأَنْسَبُ ; لِيَكُونَ تَعْمِيمًا بَعْدَ تَخْصِيصٍ، وَهُوَ الْمُطَابِقُ لِمَا سَيَأْتِي فِي الْفِقْرَةِ الثَّانِيَةِ فَعَكَسَ فِي تَرْتِيبِ الْمِشْكَاةِ هُنَا بِقَوْلِهِ: (وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عَرْضِهِ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ الِانْتِقَاصِ وَهُوَ لَازِمٌ وَمُتَعَدٍّ، وَالْمَعْنَى لَيْسَ أَحَدٌ يَتْرُكُ نُصْرَةَ مُسْلِمٍ مَعَ وُجُودِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ بِالْقَوْلِ أَوِ الْفِعْلِ عِنْدَ حُضُورِ غَيْبَتِهِ أَوْ إِهَانَتِهِ أَوْ ضَرْبِهِ أَوْ قَتْلِهِ وَنَحْوِهَا. (إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ) أَيْ: ذَلِكَ الْخَاذِلُ (فِيهِ) أَيْ: فِي ذَلِكَ الْمَوْطِنِ (نُصْرَتَهُ) أَيْ: إِعَانَتَهُ سُبْحَانَهُ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ إِضَافَتُهُ إِلَى الْمَفْعُولِ، وَذَلِكَ شَامِلٌ لِمَوَاطِنِ الدُّنْيَا، وَمَوَاقِفِ الْآخِرَةِ. ( «وَمَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ يُنْتَقَصُ مِنْ عَرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ» ) أَيْ: " فِيهِ " كَمَا فِي نُسْخَةٍ مُطَابِقَةٍ لِرِوَايَةِ الْجَامِعِ. (مِنْ حُرْمَتِهِ) أَيْ: مِنْ بَعْضِ احْتِرَامِهِ مِنْ لَوَازِمَ إِكْرَامِهِ (إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ) : فِيهِ تَفَنَّنَ بِالْعِبَارَةِ، وَرِوَايَةُ الْجَامِعِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِلَفْظِ: مَوْطِنٍ. (يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ) : وَلَعَلَّ هَذَا مُقْتَبَسٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {جَزَاءً وِفَاقًا} [النبأ: ٢٦] وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: ١٢٣] (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) . وَكَذَا أَحْمَدُ وَالضِّيَاءُ عَنْ جَابِرٍ وَأَبِي طَلْحَةَ بْنِ سَعْدٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.