٤٨٦٤ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ قَالَ: «أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَوَجَدْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ مُحْتَبِيًا بِكِسَاءٍ أَسْوَدَ وَحْدَهُ. فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ مَا هَذِهِ الْوَحْدَةُ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " الْوَحْدَةُ خَيْرٌ مِنْ جَلِيسِ السُّوءِ، وَالْجَلِيسُ الصَّالِحُ خَيْرٌ مِنَ الْوَحْدَةِ وَإِمْلَاءُ الْخَيْرُ خَيْرٌ مِنَ السُّكُوتِ، وَالسُّكُوتُ خَيْرٌ مِنْ إِمْلَاءِ الشَّرِّ» ".
ــ
٤٨٦٤ - (وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانِ) : بِكَسْرِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَبِالنُّونِ، أَوْسِيٌّ خَزْرَجِيٌّ، سَمِعَ عَائِشَةَ وَابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا ذَرٍّ، وَرَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَغَيْرُهُمَا. (قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ فَوَجَدْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ مُحْتَبِيًا بِكِسَاءٍ أَسْوَدَ وَحْدَهُ) أَيْ: مُنْفَرِدًا لَيْسَ أَحَدٌ عِنْدَهُ (فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ مَا هَذِهِ الْوَحْدَةُ؟) أَيِ: الَّتِي تُورِثُ الْوَحْشَةَ، وَالْمَعْنَى: مَا سَبَبُهَا وَبَاعِثُهَا. (فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: الْوَحْدَةُ خَيْرٌ مِنْ جَلِيسِ السُّوءِ) : بِفَتْحِ السِّينِ وَتُضَمُّ أَيِ: السَّيِّئُ الطَّالِحُ (وَالْجَلِيسُ الصَّالِحُ خَيْرٌ مِنَ الْوَحْدَةِ) يَعْنِي: وَالْجَلِيسُ الصَّالِحُ قَلِيلٌ فِي هَذَا الزَّمَانِ (وَإِمْلَاءُ الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنَ السُّكُوتِ، وَالسُّكُوتُ خَيْرٌ مِنْ إِمْلَاءِ الشَّرِّ) : يَعْنِي: وَمِمَّا يُعِينُ عَلَى السُّكُونِ الْعُزْلَةُ وَالْوَحْدَةُ. فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.