٤٨٤٧ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلَا بِاللَّعَّانِ، وَلَا الْفَاحِشِ، وَلَا الْبَذِيءِ» " رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " شُعَبِ الْإِيمَانِ ". وَفِي أُخْرَى لَهُ: " «وَلَا الْفَاحِشِ الْبَذِيءِ» "، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
ــ
٤٨٤٧ - (وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ الْمُؤْمِنُ) أَيِ: الْكَامِلُ (بِالطَّعَّانِ) أَيْ: عَيَّابًا لِلنَّاسِ (وَلَا بِاللَّعَّانِ) ، وَلَعَلَّ اخْتِيَارَ صِيغَةِ الْمُبَالَغَةِ فِيهِمَا ; لِأَنَّ الْكَامِلَ قَلَّ أَنْ يَخْلُوَ عَنِ الْمَنْقَصَةِ لَا بِالْكُلِّيَّةِ (وَلَا الْفَاحِشِ) ، أَيْ: فَاعِلُ الْفُحْشِ أَوْ قَائِلُهُ. وَفِي النِّهَايَةِ أَيْ: مَنْ لَهُ الْفُحْشُ فِي كَلَامِهِ وَفِعَالِهِ قِيلَ أَيِ: الشَّاتِمُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الشَّتْمُ الْقَبِيحُ الَّذِي يَقْبُحُ ذِكْرُهُ. (وَلَا الْبَذِيءِ) . بِفَتْحِ مُوَحَّدَةٍ وَكَسْرِ ذَالٍ مُعْجَمَةٍ وَتَشْدِيدِ تَحْتِيَّةٍ، وَفِي نُسْخَةٍ بِسُكُونِهَا وَهَمْزَةٍ بَعْدَهَا، وَهُوَ الَّذِي لَا حَيَاءَ لَهُ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ. وَفِي النِّهَايَةِ: الْبَذَاءُ بِالْمَدِّ الْفُحْشُ فِي الْقَوْلِ وَهُوَ بَذِيءُ اللِّسَانِ، وَقَدْ يُقَالُ بِالْهَمْزِ وَلَيْسَ بِكَثِيرٍ. اهـ. فَعَلَى هَذَا يُخَصُّ الْفَاحِشُ بِالْفِعْلِ لِئَلَّا يَلْزَمَ التِّكْرَارُ، أَوْ يُحْمَلُ عَلَى الْعُمُومِ، وَالثَّانِي يَكُونُ تَخْصِيصًا بَعْدَ تَعْمِيمٍ بِزِيَادَةِ الِاهْتِمَامِ بِهِ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ، وَقَدْ يُقَالُ: عَطْفُ تَفْسِيرٍ وَ (لَا) زَائِدَةٌ، وَيُؤَيِّدُهُ الرِّوَايَةُ الْآتِيَةُ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) ، أَيْ: فِي جَامِعِهِ (وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ، وَفِي أُخْرَى لَهُ) أَيْ: وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِلْبَيْهَقِيِّ: (وَلَا الْفَاحِشِ الْبَذِيءِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) . قَالَ مِيرَكُ: وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحَيْنِ، سِوَى مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى شَيْخِ التِّرْمِذِيِّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.