٣٥٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( «سَتْرُ مَا بَيْنَ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ إِذَا دَخَلَ أَحَدُهُمُ الْخَلَاءَ أَنْ يَقُولَ بِسْمِ اللَّهِ» ) . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَإِسْنَادُهُ لَيْسَ بِقَوِيٍّ.
ــ
٣٥٨ - (وَعَنْ عَلِيٍّ) : رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " ( «سَتْرُ مَا بَيْنَ أَعْيُنِ الْجِنِّ» ) : بِفَتْحِ السِّينِ مَصْدَرٌ، وَقِيلَ: بِالْكَسْرِ وَهُوَ الْحِجَابُ (وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ) : بِسُكُونِ الْوَاوِ (إِذَا دَخَلَ أَحَدُهُمُ الْخَلَاءَ) أَيْ وَقْتَ دُخُولِ أَحَدِ بَنِي آدَمَ، وَفِي نُسْخَةٍ أَحَدُكُمْ. قَالَ الْكَازَرُونِيُّ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمَصَابِيحِ: أَحَدُكُمْ بِالْخِطَابِ، وَبِغَيْرِ أَنْ وَالصَّوَابُ الْغَيْبَةُ وَيُرَادُ (أَنْ) عَلَى (يَقُولُ) . وَقَالَ الطِّيبِيُّ: " سَتْرُ " مُبْتَدَأٌ " وَمَا بَيْنَ " مَوْصُولَةٌ مُضَافٌ إِلَيْهَا وَصِلَتُهَا الظَّرْفُ أَيِ: الْعَمَلُ الَّذِي تَعَلَّقَ بِهِ وَخَبَرُ الْمُبْتَدَأِ قَوْلُهُ: (أَنْ يَقُولَ: بِسْمِ اللَّهِ) : قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: يُسَنَّ أَنْ يُقَدِّمَ عَلَى كُلٍّ مِنَ التَّعَوُّذَيْنِ بِسْمِ اللَّهِ اهـ. وَلَا بَعْدَ أَنْ يُؤَخَّرَ عَنْهُمَا عَلَى وَفْقِ تَقَدُّمِ الِاسْتِعَاذَةِ عَلَى الْبَسْمَلَةِ فِي التِّلَاوَةِ، وَلَوِ اكْتُفِيَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا لَحَصَلَ أَصْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمْعُ أَفْضَلُ، ثُمَّ الظَّرْفُ قَيْدٌ وَاقِعِيٌّ غَالِبِيٌّ لِلتَّكَشُّفِ الْمُحْتَاجِ إِلَى السَّتْرِ بِالْبَسْمَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ، لَا أَنَّهُ احْتِرَازِيٌّ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُبَسْمِلَ إِذَا أَرَادَ كَشْفَ الْعَوْرَةِ عِنْدَ خَلْعِ الثَّوْبِ أَوْ إِرَادَةِ الْغُسْلِ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) : لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ (وَإِسْنَادُهُ لَيْسَ بِقَوِيٍّ) : وَمَعَ هَذَا يُعْمَلُ بِهِ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ سِيَّمَا وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ عَنْهُ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَنَسٍ وَلَفْظُهُ: " «سَتْرُ بَيْنَ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَبَيْنَ عَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ، إِذَا وَضَعَ أَحَدُهُمْ ثَوْبَهُ أَنْ يَقُولَ بِسْمِ اللَّهِ» ". وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ (مَا) زَائِدَةٌ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ، وَأَنَّ الْحُكْمَ عَامٌّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.