٤٧٢٠ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ بَاتَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَيْسَ عَلَيْهِ حِجَابٌ - وَفِي رِوَايَةٍ: حِجَارٌ - فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ» ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَفِي " مَعَالِمِ السُّنَنِ " لِلْخَطَّابِيِّ " حِجًى ".
ــ
٤٧٢٠ - (وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ) بِفَتْحِ مُعْجَمَةٍ وَسُكُونِ تَحْتِيَّةٍ فَمُوَحَّدَةٌ قَالَ الْمُؤَلِّفُ فِي فَصْلِ الصَّحَابَةِ: حَنَفِيٌّ يَمَانِيٌّ، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ بَاتَ) أَيْ: نَامَ لَيْلًا (عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ) أَيْ: سَطْحٍ لَهُ (لَيْسَ عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى أَطْرَافِهِ (حِجَابٌ) أَيْ: مَانِعٌ مِنَ السُّقُوطِ (وَفِي رِوَايَةٍ: حِجَارٌ) أَيْ: بِالرَّاءِ بَدَلَ الْمُوَحَّدَةِ وَهُوَ جَمْعُ حِجْرٍ بِكَسْرِ الْحَاءِ، وَهُوَ مَا يُحْجَرُ بِهِ مِنْ حَائِطٍ وَنَحْوِهِ وَمِنْهُ حَجَرُ الْكَعْبَةِ (فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ) . قَالَ الْقَاضِي: مَعْنَاهُ مَنْ نَامَ عَلَى سَطْحٍ لَا سَتْرَ لَهُ فَقَدْ تَصَدَّى لِلْهَلَاكِ، وَأَزَالَ الْعِصْمَةَ عَنْ نَفْسِهِ وَصَارَ كَالْمُهْدَرِ الَّذِي لَا ذِمَّةَ لَهُ، فَلَعَلَّهُ يَنْقَلِبُ فِي نَوْمِهِ فَيَسْقُطُ وَيَمُوتُ مُهْدَرًا. وَأَيْضًا فَإِنَّ لِكُلٍّ مِنَ النَّاسِ عَهْدًا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بِالْحِفْظِ وَالْكَلَأِ، فَإِذَا أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ انْقَطَعَ عَنْهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ لَمْ يَبْقَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ عَهْدٌ، وَهَذَا تَهْدِيدُ كَرَاهَةِ اضْطِجَاعِ الرَّجُلِ فِي مَوْضِعٍ مَخُوفٍ، وَهَذَا مِنْ جُمْلَةِ تَعْلِيمِ الْأَبِ النَّاشِئِ عَنْ مَرْحَمَةِ سَيِّدِ أُولِي الْأَلْبَابِ وَشَفَقَتِهِ عَلَى أُمَّتِهِ لِكَوْنِهِ كَالْأَبِ، بَلْ أَكْمَلُ وَأَتَمُّ وَأَرْحَمُ مِنْ كُلِّ مَنْ يَرْحَمُ كَمَا قَالَ تَعَالَى وَهُوَ أَعْلَمُ الْعَالَمِينَ: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: ١٠٧] (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) . وَكَذَا الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ لَكِنْ بِلَفْظِ حِجَابٍ عَلَى مَا فِي الْجَامِعِ (وَفِي " مَعَالِمِ السُّنَنِ " لِلْخَطَّابِيِّ " حِجًى) : بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ فَجِيمٍ وَفِي نُسْخَةٍ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ، فَفِي الْقَامُوسِ، الْحِجَا كَإِلَى: الْعَقْلُ وَبِالْفَتْحِ: النَّاحِيَةُ اهـ. وَهُوَ مُنَوَّنٌ وَهُوَ مَرْفُوعٌ تَقْدِيرًا. وَفِي النِّهَايَةِ حِجًى هَكَذَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.