٤٤٦٢ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «كَانَتْ لِي ذُؤَابَةٌ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي: لَا أَجُزُّهَا، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَمُدُّهَا، وَيَأْخُذُهَا» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
ــ
٤٤٦٢ - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَتْ لِي ذُؤَابَةٌ) : بِضَمِّ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ هَمْزَةٍ وَفَتْحِ هَمْزَةٍ وَيُبْدَلُ وَاوًا وَهِيَ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ: النَّاصِيَةُ أَوْ مَنْبَتُهَا مِنَ الرَّأْسِ (فَقَالَتْ لِي أُمِّي: لَا أَجُزُّهَا) : بِضَمِّ الْجِيمِ وَالزَّايِ الْمُشَدَّدَةِ أَيْ لَا أَقْطَعُهَا (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَمُدُّهَا) : أَيِ الذُّؤَابَةَ (وَيَأْخُذُهَا) : أَيْ بِيَدِهِ الشَّرِيفَةِ وَيَلْعَبُ بِهَا ; لِأَنَّهُ كَانَ يَنْبَسِطُ مَعَهُ، وَقِيلَ: يَمُدُّهَا حَتَّى تَصِلَ إِلَى الْأُذُنِ، ثُمَّ يَأْخُذُ الزَّائِدَ مِنَ الْأُذُنِ فَيَقْطَعُهُ، وَجُمْلَةُ (كَانَ) اسْتِئْنَافُ تَعْلِيلٍ، قَالَ الطِّيبِيُّ: هَذَا لَا يُخَالِفُ الْحَدِيثَ السَّابِقَ ; لِأَنَّهَا عَلَّلَتْ عَدَمَ الْجَزِّ بِأَخْذِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِيَّاهَا تَبَرُّكًا وَتَيَمُّنًا اهـ. وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ الْجَزَّ مَا هُوَ أَمْرٌ مَحْتُومٌ، وَإِنَّمَا وَقَعَ مَا وَقَعَ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ لِعُرُوضِ حَادِثٍ وَهُوَ التَّبَخْتُرُ، فَالْقَطْعُ الْمَخْصُوصُ مَخْصُوصٌ فِيهِ تِلْكَ الْعِلَّةُ، أَوْ بِمَنْ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ فِيهَا لَا عَلَى طَرِيقِ الْإِطْلَاقِ ; لِأَنَّ إِرْسَالَ الشَّعْرِ الْمُتَجَاوِزِ عَنِ الْأُذُنِ جَائِزٌ بِالِاتِّفَاقِ. (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute