٤٤٤٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ لِفَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ: مَا لِي أَرَاكَ شَعِثًا؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَنْهَانَا عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الْإِرْفَاهِ. قَالَ: مَا لِي لَا أَرَى عَلَيْكَ حِذَاءً؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُنَا أَنْ نَحْتَفِيَ أَحْيَانًا» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
ــ
٤٤٤٩ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ) ، قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هُوَ أَسْلَمِيٌّ قَاضِي مَرْوَ، تَابِعِيٌّ مِنْ مَشَاهِيرِ التَّابِعِينَ، سَمِعَ أَبَاهُ وَغَيْرَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ، رَوَى عَنِ ابْنِهِ سَهْلٍ وَغَيْرِهِ، مَاتَ بِمَرْوَ، وَلَهُ حَدِيثٌ كَثِيرٌ (قَالَ) : أَيْ أَبُو بُرَيْدَةَ (قَالَ رَجُلٌ لِفَضَالَةَ) : بِفَتْحِ الْفَاءِ (ابْنِ عُبَيْدٍ) : بِالتَّصْغِيرِ أَيِ الْأَنْصَارِيِّ الْأَوْسِيِّ، أَوَّلُ مَشَاهِدِهِ أُحُدُ، ثُمَّ شَهِدَ مَا بَعْدَهَا، وَبَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى الشَّامِ، سَكَنَ دِمَشْقَ وَقَضَى بِهَا لِمُعَاوِيَةَ زَمَنَ خُرُوجِهِ إِلَى صِفِّينَ، وَمَاتَ بِهَا فِي عَهْدِ مُعَاوِيَةَ. (مَا لِي) : بِسُكُونِ الْيَاءِ وَفَتْحِهَا، وَمَا اسْتِفْهَامِيَّةٌ تَعَجُّبِيَّةٌ: أَيْ كَيْفَ الْحَالُ إِنِّي (أَرَاكَ) : أَيْ أَحْيَانًا لِمَا سَيَأْتِي (شَعِثًا) : بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ أَيْ مُتَفَرِّقَ الشَّعْرِ غَيْرَ مُتَرَجِّلٍ فِي شَعْرِكَ وَلَا مُتَمَشْطٍ فِي لِحْيَتِكَ (قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَنْهَانَا عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الْإِرْفَاهِ) : بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ عَلَى الْمَصْدَرِ بِمَعْنَى التَّنَعُّمِ ; فَإِنَّ التَّعَوُّذَ بِهِ يَجْعَلُ النَّفْسَ مُتَكَبِّرَةً غَافِلَةً بَطْرَانَةً كَالْفَرَسِ الْجَمُوحِ، وَحِينَئِذٍ تَغَلِبُ عَلَى رَاكِبِهِ الَّذِي بِمَنْزِلَةِ الرُّوحِ، وَلِأَنَّ اعْتِيَادَ ذَلِكَ يُحَوِّجُ صَاحِبَهُ إِلَى أُمُورٍ كَثِيرَةٍ وَمَعَاصٍ كَثِيرَةٍ ; وَلِأَنَّهُ رُبَّمَا يَحْدُثُ بِهِ فَقْرٌ وَسُوءُ عَيْشٍ، فَيَشُقُّ عَلَيْهِ أَمْرُهُ وَيَضُرُّهُ حَالُهُ، وَالِاقْتِصَادُ هُوَ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute