الْفَصْلُ الثَّانِي
٤٤٣٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُصُّ، أَوْ يَأْخُذُ مِنْ شَارِبِهِ، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ - صَلَوَاتُ الرَّحْمَنِ عَلَيْهِ - يَفْعَلُهُ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
ــ
٤٤٣٧ - (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُصُّ، أَوْ يَأْخُذُ مِنْ شَارِبِهِ) : شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي (وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ يَفْعَلُهُ) : أَيِ الْقَصَّ أَوِ الْأَخْذَ أَيْضًا، وَلَعَلَّ ذِكْرَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ قَصَّ الشَّارِبَ كَمَا سَيَأْتِي مُصَرَّحًا بِهِ فِي آخِرِ الْبَابِ، فَالِاقْتَدَاءُ بِالْحَبِيبِ بَعْدَ الْخَلِيلِ يُورِثُ الْأَجْرَ الْجَمِيلَ وَالثَّوَابَ الْجَزِيلَ.
وَقَالَ الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ: وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ، يَعْنِي: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَّبِعُ سُنَّةَ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَمَا يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ} [البقرة: ١٢٤] ، قِيلَ: الْكَلِمَاتُ خَمْسٌ فِي الرَّأْسِ الْفَرْقُ وَقَصُّ الشَّارِبِ وَالسِّوَاكُ وَغَيْرُ ذَلِكَ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.