٤٤٢٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: «لَعَنَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنَ النِّسَاءِ، وَقَالَ: " أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ» ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
ــ
٤٤٢٨ - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَعَنَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُخَنَّثِينَ) : بِفَتْحِ النُّونِ الْمُشَدَّدَةِ وَكَسْرِهَا، وَالْأَوَّلُ أَشْهُرُ أَيِ الْمُتَشَبِّهِينَ بِالنِّسَاءِ (مِنَ الرِّجَالِ) : فِي الزِّيِّ وَاللِّبَاسِ وَالْخِضَابِ وَالصَّوْتِ وَالصُّورَةِ وَالتَّكَلُّمِ وَسَائِرِ الْحَرَكَاتِ وَالسَّكَنَاتِ مِنْ خَنِثَ يَخْنَثُ كَعَلِمَ يَعْلَمُ إِذَا لَانَ وَتَكَسَّرَ، فَهَذَا الْفِعْلُ مَنْهِيٌّ لِأَنَّهُ تَغْيِيرٌ لِخَلْقِ اللَّهِ (وَالْمُتَرَجِّلَاتِ) : بِكَسْرِ الْجِيمِ الْمُشَدَّدَةِ أَيْ " الْمُتَشَبِّهَاتِ بِالرِّجَالِ (مِنَ النِّسَاءِ) : زِيًّا وَهَيْئَةً وَمِشْيَةً وَرَفْعَ صَوْتٍ وَنَحْوَهَا لَا رَأْيًا وَعِلْمًا، فَإِنَّ التَّشَبُّهَ بِهِمْ مَحْمُودٌ، كَمَا رُوِيَ أَنَّ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - كَانَتْ رَجُلَةَ الرَّأْيِ أَيْ: رَأْيُهَا كَرَأْيِ الرِّجَالِ عَلَى مَا فِي النِّهَايَةِ. (وَقَالَ) : أَيْ خِطَابًا عَامًّا (أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ) : أَيْ مِنْ مَسَاكِنِكُمْ وَمِنْ بَلَدِكُمْ، فَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ: رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِمُخَنَّثٍ قَدْ خَضَبَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ بِالْحِنَّاءِ، فَأَمَرَ بِهِ فَنُفِيَ إِلَى الْبَقِيعِ» ، فَفِي شِرْعَةِ الْإِسْلَامِ الْحِنَّاءُ سُنَّةٌ لِلنِّسَاءِ، وَيُكْرَهُ لِغَيْرِهِنَّ مِنَ الرِّجَالِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِعُذْرٍ لِأَنَّهُ تَشَبُّهٌ بِهِنَّ اهـ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.