٣٠٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَرِبَ لَبَنًا فَمَضْمَضَ، وَقَالَ (إِنَّ لَهُ دَسَمًا» ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
٣٠٧ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَرِبَ لَبَنًا فَمَضْمَضَ» ) ، زَادَ مُسْلِمٌ: ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ أَيْ: غَسَلَ فَمَهُ. ذَكَرَ الْأَبْهَرِيُّ قَالَ الشَّيْخُ: وَيُسْتَنْبَطُ مِنْهُ غَسْلُ الْيَدَيْنِ لِلتَّنْظِيفِ. قَالَ النَّوَوِيُّ: اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي اسْتِحْبَابِ غَسْلِ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدَهُ وَالْأَظْهَرُ اسْتِحْبَابُهُ لَا إِلَّا أَنْ يَتَيَقَّنَ نَظَافَةَ الْيَدَيْنِ مِنَ النَّجَاسَةِ وَالْوَسَخِ وَاسْتِحْبَابُهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ إِلَّا أَنْ لَا يَبْقَى عَلَى الْيَدِ أَثَرُ الطَّعَامِ بِأَنْ كَانَ يَابِسًا أَوْ لَمْ يَمَسَّهُ بِهَا (وَقَالَ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( «إِنَّ لَهُ دَسَمًا» ) : بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ زُهُومَةً. قَالَ الطِّيبِيُّ: جُمْلَةٌ اسْتِئْنَافِيَّةٌ تَعْلِيلٌ لِلتَّمَضْمُضِ وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّ التَّمَضْمُضَ مُنَاسِبٌ، وَقِيلَ: الْمَضْمَضَةُ بِالْمَاءِ مُسْتَحَبَّةٌ عَنْ كُلِّ مَا لَهُ دُسُومَةٌ إِذْ يَبْقَى فِي الْفَمِ بَقِيَّةٌ تَصِلُ إِلَى بَاطِنِهِ فِي الصَّلَاةِ فَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُمَضْمَضَ مِنْ كُلِّ مَا خِيفَ مِنْهُ الْوُصُولُ إِلَى الْبَاطِنِ طَرْدًا لِلْعِلَّةِ وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ السَّوِيقِ اهـ. قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: هَذَا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَأَمَّا عِنْدَنَا فَفِي الظُّهَيْرِيَةِ لَوْ أَكَلَ السُّكَّرَ أَوِ الْحَلْوَاءَ، ثُمَّ شَرَعَ فِي الصَّلَاةِ وَالْحَلَاوَةُ فِي فَمِهِ فَدَخَلَ مَعَ الرِّيقِ لَا يُفْسِدُ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) . وَمُنَاسَبَةُ هَذَا الْحَدِيثِ لِعُنْوَانِ الْبَابِ أَنَّ الْمَضْمَضَةَ الْمَذْكُورَةَ مِنْ مُتَمِّمَاتِ الْوُضُوءِ أَوْ مُكَمِّلَاتِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.