٤٢١٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ لَمْ يَغْسِلْهُ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ» ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ.
ــ
٤٢١٩ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ بَاتَ) : أَيْ نَامَ لَيْلًا، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْأَعَمُّ فَفِيهِ تَجْرِيدٌ. (وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ) : بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ دَسَمٌ وَوَسَخٌ (لَمْ يَغْسِلْهُ) : أَيْ ذَلِكَ الْغَمَرَ عَنْ يَدِهِ، فَالْجُمْلَةُ صِفَةُ غَمَرٍ وَالْجُمْلَةُ الْأُولَى حَالِيَّةٌ وَقَوْلُهُ: (فَأَصَابَهُ شَيْءٌ) : عَطْفٌ عَلَى بَاتَ، وَالْمَعْنَى وَصَلَهُ شَيْءٌ مِنْ إِيذَاءِ الْهَوَامِّ، وَقِيلَ: أَوْ مِنَ الْجَانِّ؟ لِأَنَّ الْهَوَامَّ وَذَوَاتِ السُّمُومِ رُبَّمَا تَقْصِدُهُ فِي الْمَنَامِ لِرَائِحَةِ الطَّعَامِ فِي يَدِهِ فَتُؤْذِيهِ، وَقِيلَ مِنَ الْبَرَصِ وَنَحْوِهِ؟ لِأَنَّ الْيَدَ حِينَئِذٍ إِذَا وَصَلَتْ إِلَى شَيْءٍ، مِنْ بَدَنِهِ بَعْدَ عَرَقِهِ فَرُبَّمَا أَوْرَثَ ذَلِكَ. (فَلَا يَلُومُنَّ إِلَّا نَفْسَهُ) : لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ فِي حَقِّهِ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) : أَيْ فِي جَامِعِهِ (وَأَبُو دَاوُدَ) : أَيْ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (وَابْنُ مَاجَهْ) : أَيْ فِي سُنَنِهِ، وَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ، وَالْحَاكِمُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْهُ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَلَفْظُهُ: ( «مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ رِيحُ غَمَرٍ فَأَصَابَهُ وَضَحٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ» ". وَالْوَضَحُ بِفَتْحَتَيْنِ الْبَرَصُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute