للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٤٢٠٧ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَسَقَى، وَسَوَّغَهُ، وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا» ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

ــ

٤٢٠٧ - (وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ» ) : الظَّاهِرُ أَنَّ " أَوْ " بِمَعْنَى الْوَاوِ كَمَا فِي نُسْخَةٍ، أَيْ: إِذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا ( «قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَسَقَى» ) : وَلَعَلَّ حَذْفَ الْمَفْعُولِ لِإِفَادَةِ الْعُمُومِ (وَسَوَّغَهُ) : أَيْ سَهَّلَ دُخُولَ كُلٍّ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فِي الْحَلْقِ (وَجَعَلَ لَهُ) : أَيْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا (مَخْرَجًا) : أَيْ مِنَ السَّبِيلَيْنِ، فَتَخْرُجُ مِنْهُمَا الْفَضْلَةُ ; فَإِنَّهُ تَعَالَى جَعَلَ لِلطَّعَامِ مُقَامًا فِي الْمَعِدَةِ زَمَانًا كَيْ تَنْقَسِمَ مَضَارُّهُ وَمَنَافِعُهُ، فَيَبْقَى مَا يَتَعَلَّقُ بِاللَّحْمِ وَالدَّمِ وَالشَّحْمِ، وَيَنْدَفِعُ بَاقِيهِ، وَذَلِكَ مِنْ عَجَائِبِ مَصْنُوعَاتِهِ، وَمِنْ كَمَالِ فَضْلِهِ وَلُطْفِهِ بِمَخْلُوقَاتِهِ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ! ، قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: ذَكَرَ هُنَا نِعَمًا أَرْبَعًا: الْإِطْعَامُ، وَالسَّقْيُ، وَالتَّسْوِيغُ وَهُوَ تَسْهِيلُ الدُّخُولِ فِي الْحَلْقِ فَإِنَّهُ خَلَقَ الْأَسْنَانَ لِلْمَضْغِ، وَالرِّيقَ لِلْبَلْعِ، وَجَعَلَ الْمَعِدَةَ مُقَسِّمًا لِلطَّعَامِ لَهَا مَخَارِجُ، فَالصَّالِحُ مِنْهُ يَنْبَعِثُ إِلَى الْكَبِدِ، وَغَيْرُهُ يَنْدَفِعُ مِنْ طَرِيقِ الْأَمْعَاءِ، كُلُّ ذَلِكَ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ الْكَرِيمِ، وَنِعْمَةٌ يَجِبُ الْقِيَامُ بِوَاجِبِهَا مِنَ الشُّكْرِ بِالْجَنَانِ وَالْبَثِّ بِاللِّسَانِ وَالْعَمَلِ بِالْأَرْكَانِ. (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) : وَكَذَا النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ.

<<  <  ج: ص:  >  >>