٤١٧١ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّقِيَّ مِنْ حِينِ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ.
وَقَالَ: مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُنْخُلًا مِنْ حِينَ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ، قِيلَ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ؟ ، قَالَ كُنَّا نَطْحَنُهُ وَنَنْفُخُهُ، فَيَطِيرُ مَا طَارَ، وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ فَأَكَلْنَاهُ» ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
ــ
٤١٧١ - (وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) : - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - (قَالَ مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ رَأْسَ النَّقِيِّ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ أَيِ الْخُبْزِ الْخَالِي مِنَ النُّخَالَةِ، قِيلَ: هُوَ الْحُوَّارَى بِضَمِّ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَفَتْحِ الرَّاءِ، وَهُوَ مَا بَقِيَ دَقِيقُهُ مِنَ النُّخَالَةِ وَمَا يَعِيبُهُ، وَقِيلَ: أَيْ مَا نُخِلَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى حَتَّى يَصِيرَ نَظِيفًا أَبْيَضَ، وَيُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ " تَنِيدَهْ، وَالْمَعْنَى مَا رَآهُ فَضْلًا عَنْ أَكْلِهِ، فَفِيهِ مُبَالَغَةٌ لَا تَخْفَى (مِنْ حِينَ) : بِفَتْحِ النُّونِ، وَفِي نُسْخَةٍ بِتَنْوِينِهِ مَجْرُورًا أَيْ مِنْ زَمَانِ (ابْتَعَثَهُ اللَّهُ) أَيْ أَوْحَى إِلَيْهِ (حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ) أَيْ: تَوَفَّاهُ.
قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ: أَظُنُّ أَنَّ سَهْلًا احْتَرَزَ عَمَّا كَانَ قَبْلَ الْبَعْثِ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَوَجَّهَ فِي أَيَّامِ الْفَتْرَةِ مَرَّتَيْنِ إِلَى جَانِبِ الشَّامِ تَاجِرًا، وَوَصَلَ إِلَى بُصْرَى وَحَضَرَ فِي ضِيَافَةِ " بَحِيرَاءَ " الرَّاهِبِ، وَكَانَتِ الشَّامُ إِذْ ذَاكَ مَعَ الرُّومِ، وَالْخُبْزُ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute