٣٨٧٦ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ» ". زَادَ يَحْيَى فِي حَدِيثِهِ: " فِي الرِّهَانِ ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مَعَ زِيَادَةٍ فِي بَابِ " الْغَصْبِ ".
ــ
٣٨٧٦ - (وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَا جَلَبَ) : بِفَتْحَتَيْنِ ; أَيْ: لَا صِيَاحَ عَلَى الْخَيْلِ، وَالْمَعْنَى لَا يُصَوَّتُ عَلَى الْفَرَسِ لِيَكُونَ أَشَدَّ عَدْوًا (وَلَا جَنَبَ) : بِفَتْحَتَيْنِ، وَهُوَ أَنْ يُجَنِّبَ إِلَى جَنْبِ مَرْكُوبِهِ فَرَسًا آخَرَ لِيَرْكَبَهُ إِذَا خَافَ أَنْ يُسْبَقَ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْمَلَكِ. وَفِي النِّهَايَةِ: الْجَلَبُ فِي الزَّكَاةِ مَرَّ مَعْنَاهُ، وَفِي السِّبَاقِ أَنْ يُتْبِعَ الرَّجُلُ فَرَسَهُ رَجُلًا فَيَزْجُرَهُ وَيَصِيحَ حَثًّا لَهُ عَلَى الْجَرْيِ، وَالْجَنَبُ فِي السِّبَاقِ أَنْ يُجَنِّبَ فَرَسًا إِلَى فَرَسِهِ الَّذِي سَابَقَ عَلَيْهِ، فَإِذَا فَتَرَ الْمَرْكُوبُ تَحَوَّلَ إِلَى الْمَجْنُوبِ (زَادَ يَحْيَى فِي حَدِيثِهِ) : أَيْ: فِي مَرْوِيِّهِ قَوْلَهُ: (فِي الرِّهَانِ) : قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: بَيَّنَ أَبُو دَاوُدَ أَنَّ قَوْلَهُ فِي الرِّهَانِ مُدْرَجٌ عَنْ قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رِوَايَةً. وَقَالَ الطِّيبِيُّ: هُوَ قَوْلُ أَبِي دَاوُدَ، يَرْوِي هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادَيْنِ. إِسْنَادٍ لَيْسَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ هَذَا وَلَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ، وَإِسْنَادِ يَحْيَى وَالزِّيَادَةِ، وَأَمَّا مَا فِي الْمَصَابِيحِ مِنْ قَوْلِهِ يَعْنِي فِي الرِّهَانِ فَهُوَ تَفْسِيرُ مُؤَلِّفِهِ كُنَّا قَالَ الشَّيْخُ التُّورِبِشْتِيُّ: لَعَلَّهُ فَسَّرَ الْحَدِيثَ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ هَذِهِ الزِّيَادَةُ اه. وَقَالَ شَارِحٌ: إِنَّهُ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ الرُّوَاةِ، ثُمَّ الرِّهَانُ وَالْمُرَاهَنَةُ الْمُرَادُ مِنْهُ الْمُخَاطَرَةُ وَالْمُسَابَقَةُ عَلَى الْخَيْلِ، ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْقَامُوسِ (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ) : أَيْ: هَذَا الْمِقْدَارُ مِنَ الْحَدِيثِ (وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مَعَ زِيَادَةٍ فِي بَابِ الْغَضَبِ) : وَالزِّيَادَةُ هِيَ: " «وَلَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ» "، «وَمَنِ انْتَهَبَ نَهْبَةً فَلَيْسَ مِنَّا» ، وَالشِّغَارُ أَنْ تُشَاغِرَ الرَّجُلَ بِأَنْ تُزَوِّجَهُ أُخْتَكَ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَكَ أُخْتَهُ مَثَلًا وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: " «لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ وَلَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ» " رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَالضِّيَاءُ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.