٣٨٢٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنْ لَمْ يَغْزُ، وَلَمْ يُجَهِّزْ غَازِيًا، أَوْ يَخْلُفْ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ، أَصَابَهُ اللَّهُ بِقَارِعَةٍ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
ــ
٣٨٢٠ - (وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: مَنْ لَمْ يَغْزُ) : أَيْ: حَقِيقَةً (وَلَمْ يُجَهِّزْ غَازِيًا) : أَيْ: لَمْ يُهَيِّءْ أَسْبَابَ غَازٍ (أَوْ يَخْلُفْ) : بِالْجَزْمِ وَضَمِّ اللَّامِ عَلَى الْمَنْفِيِّ ; أَيْ: لَمْ يَخْلُفْ (غَازِيًا فِي أَهْلِهِ) : وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ وَلِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّهُ وَمَا قَبْلَهُ فِي رُتْبَةٍ وَاحِدَةٍ مِنَ الْغَزْوِ الْحُكْمِيِّ، وَقَوْلُهُ: (بِخَيْرٍ) : قَيْدٌ لِلْأَخِيرِ، قَالَ الطِّيبِيُّ مُتَعَلِّقٌ بِيَخْلُفْ حَالٌ مِنْ فَاعِلِهِ أُتِيَ بِهِ صِيَانَةً عَمَّا عَسَى أَنْ يَنْوِيَ الْخِيَانَةَ فِيهِمْ اه. وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ قَيْدًا لِلْكُلِّ، وَالْمُرَادُ بِهِ نِيَّةُ الْخَيْرِ الْمُعَبَّرِ عَنْهُ بِالْإِخْلَاصِ قَالَ الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ: أَوْ يَخْلُفْ هُوَ عَطْفٌ عَلَى يُجَهِّزْ، وَإِنَّمَا لَمْ يُعِدِ الْجَازِمَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ اسْتِقْلَالُهُ، وَلِيُؤْذَنَ بِأَنَّ تَجْهِيزَ الْغَازِي وَكَوْنَ تَخْلِيفِ الْغَازِي فِي أَهْلِهِ لَيْسَ بِمَثَابَةِ الشُّخُوصِ بِنَفْسِهِ إِلَى الْغَزْوِ، ثُمَّ جَوَابُ الشَّرْطِ قَوْلُهُ: (أَصَابَهُ اللَّهُ بِقَارِعَةٍ) : أَيْ: بِشِدَّةٍ مِنَ الشَّدَائِدِ وَالْبَاءُ فِيهِ لِلتَّعْدِيَةِ ; أَيْ: بِبَلِيَّةٍ تَقْرَعُهُ وَتُهْلِكُهُ وَتَصْرَعُهُ وَتَدُقُّهُ، وَلِذَا سُمِّيَتِ الْقِيَامَةُ بِالْقَارِعَةِ (قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) : كَانَ الْأَخْصَرُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَدِيثِ السَّابِقِ، وَيَقُولَ: رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ كَمَا هُوَ دَأْبُ الْمُؤَلِّفِ هَذَا، وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالْحَاكِمُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا: " «مَنْ لَقِيَ اللَّهَ بِغَيْرِ أَثَرٍ مِنْ جِهَادٍ لَقِيَ اللَّهَ وَفِيهِ ثُلْمَةٌ» " وَهِيَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ النَّقْصُ وَالْعَيْبُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute