٣٦٨٨ - وَعَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «إِنَّ شَرَّ الرِّعَاءِ الْحُطَمَةُ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
٣٦٨٨ - (وَعَنْ عَائِذِ) اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ الْعَوْذِ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ (بْنِ عَمْرٍو) بِالْوَاوِ، قَالَ الْمُؤَلِّفُ: مَدَنِيٌّ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ سَكَنَ الْبَصْرَةَ وَحَدِيثُهُ فِي الْبَصْرِيِّينَ رَوَى عَنْهُ جِمَاعَةٌ، (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: إِنَّ شَرَّ الرِّعَاءِ) بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ جَمْعُ رَاعٍ كَتُجَّارٍ وَتَاجِرٍ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ (الْحُطَمَةُ) بِضَمٍّ فَفَتَحٍ مُبَالَغَةً، الْحَاطِمُ مِنَ الْحَطْمِ، وَهُوَ الْكَسْرُ، وَهُوَ " مَنْ يَظْلِمُ الرَّعِيَّةَ وَلَا يَرْحَمُهُمْ فِي الْبَلِيَّةِ، وَقِيلَ: الْأَكُولُ الْحَرِيصُ الَّذِي يَأْكُلُ مَا يَرَى وَيَقْضِمُهُ، وَمِنْهُ الْحُطَمَةُ لِلنَّارِ الْمُوقَدَةِ فَإِنَّ مَنْ هَذَا دَأْبُهُ يَكُونُ دَنِيئًا فِي النَّفْسِ ظَالِمًا بِالطَّبْعِ، شَدِيدَ الطَّمَعِ فِيمَا فِي أَيْدِيِ النَّاسِ. هَذَا خُلَاصَةُ كَلَامِ الْقَاضِي، وَفِي الْفَائِقِ: الْحُطَمَةُ هُوَ الَّذِي يُعَنِّفُ الْإِبِلَ فِي السُّوقِ وَالْإِيرَادِ وَالْإِصْدَارِ، فَيُحَطِّمُهَا ضَرَبَهُ مَثَلًا لَوَالِي السُّوءِ، قَالَ الطِّيبِيُّ: لَمَّا اسْتَعَارَ لِلْوَالِي وَالسُّلْطَانِ لَفْظَ الرَّاعِي، أَتْبَعَهُ بِمَا يُلَائِمُ الْمُسْتَعَارَ مِنْهُ مِنْ صِفَةِ الْحَطْمِ، فَالْحُطَمَةُ تَرْشِيحٌ لِاسْتِعَارَةِ الرَّاعِي لَهُمْ (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) وَفِي صَحِيحِهِ أَبْسَطَ مِنْ هَذَا ; حَيْثُ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ عَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، دَخَلَ عَلَيَّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ ; فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «إِنَّ شَرَّ الرِّعَاءِ الْحُطَمَةُ فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ» ، فَقَالَ لَهُ: اجْلِسْ إِنَّمَا أَنْتَ مِنْ نُخَالَةِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: هَلْ كَانَتْ لَهُمْ نُخَالَةٌ؟ إِنَّمَا كَانَتِ النُّخَالَةُ بَعْدَهُمْ، وَفِي غَيْرِهِمْ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute