٣٦٧٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً وَأُمُورًا تُنْكِرُونَهَا قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَدُّوا إِلَيْهِمْ حَقَّهُمْ وَسَلُوا اللَّهَ حَقَّكُمْ» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
٣٦٧٢ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ لَنَا) أَيْ لِأَجْلِنَا أَوْ مُشَافِهًا لَنَا (رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْمُثَلَّثَةِ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ الْمَوْجُودَةِ وَفِي الْقَامُوسِ: (أُثْرَةً) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الثَّاءِ وَبِفَتْحِهِمَا أَيْضًا، وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ الْأَثَرَةُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالثَّاءِ وَيُقَالُ: بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَإِسْكَانِ الثَّاءِ وَبِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَإِسْكَانِ الثَّاءِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ ذَكَرَهُنَّ فِي الْمَشَارِقِ وَغَيْرِهِ وَهِيَ الِاسْتِئْثَارُ وَالْاخْتِصَاصُ بِأُمُورِ الدِّينِ (وَأُمُورًا) أَيْ أَشْيَاءَ أُخَرَ (تُنْكِرُونَهَا) أَيْ لَا تَسْتَحْسِنُوهَا قِيلَ: فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ بِدُونِ الْوَاوِ الْعَاطِفَةِ فَيَكُونُ بَيَانَ (أَثَرَةً) (قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟) أَيْ حِينَئِذٍ (يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: أَدُّوا إِلَيْهِمْ حَقَّهُمْ) أَيْ طَاعَتَكُمْ إِيَّاهُمْ (وَسَلُوا) بِالنَّقْلِ أَوْ مِنْ سَأَلَ بِالْأَلِفِ (اللَّهَ حَقَّكُمْ) أَيِ اطْلُبُوا اللَّهَ أَنْ يُوَصِّلَ إِلَيْكُمْ حَقَّكُمْ وَهُوَ مَا أَثَرُوا فِيهِ، قَالَ الطِّيبِيُّ: أَيْ وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ بِاسْتِيفَاءِ حَقِّكُمْ وَلَا تُكَافِئُوا اسْتِئْثَارَهُمْ بِاسْتِئْثَارِكُمْ بَلْ وَفِّرُوا إِلَيْهِمْ حَقَّهُمْ مِنَ السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَحُقُوقِ الدِّينِ وَسَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ أَنْ يُوَصِّلَ إِلَيْكُمْ حَقَّكُمْ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ وَنَحْوِهَا وَكِلُوا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَمْرَكُمْ، وَاللَّهُ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: «إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي غَدًا عَلَى الْحَوْضِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ وَأَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ عَنْ أَنَسٍ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute