٢٤٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «مَنْ أَفْتَى بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ، وَمَنْ أَشَارَ عَلَى أَخِيهِ بِأَمْرٍ يَعْلَمُ أَنَّ الرُّشْدَ فِي غَيْرِهِ فَقَدْ خَانَهُ» ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
ــ
٢٤٢ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ أُفْتَى) : عَلَى صِيغَةِ الْمَجْهُولِ، وَقِيلَ: مَعَ الْمَعْلُومِ (بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ) : قَالَ الْأَشْرَفُ: وَتَبِعَهُ زَيْنُ الْعَرَبِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ (أَفْتَى) الثَّانِي بِمَعْنَى اسْتَفْتَى، وَأُفْتَى الْأَوَّلُ مَعْرُوفًا، أَيْ: كَانَ إِثْمُهُ عَلَى مَنِ اسْتَفْتَاهُ، فَإِنَّهُ جَعَلَهُ فِي مَعْرِضِ الْإِفْتَاءِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَجْهُولًا، أَيْ: فَإِثْمُ إِفْتَائِهِ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ، أَيِ: الْإِثْمُ عَلَى الْمُفْتِي دُونَ الْمُسْتَفْتِي اهـ. وَالْأَظْهَرُ الثَّانِي وَهُوَ الْأَصَحُّ مِنَ النُّسَخِ يَعْنِي: كُلُّ جَاهِلٍ سَأَلَ عَالِمًا عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَفْتَاهُ الْعَالِمُ بِجَوَابٍ بَاطِلٍ، فَعَمِلَ السَّائِلُ بِهَا وَلَمْ يَعْلَمْ بُطْلَانَهُ فَإِثْمُهُ عَلَى الْمُفْتِي إِنْ قَصَّرَ فِي اجْتِهَادِهِ (وَمَنْ أَشَارَ عَلَى أَخِيهِ بِأَمْرٍ) ": قَالَ الطِّيبِيُّ: إِذَا عُدِّيَ " أَشَارَ " بِ " عَلَى " كَانَ بِمَعْنَى الْمَشُورَةِ، أَيِ: اسْتَشَارَهُ وَسَأَلَهُ كَيْفَ أَفْعَلُ هَذَا الْأَمْرَ اهـ. وَفِي الْقَامُوسِ: أَشَارَ عَلَيْهِ بِكَذَا أَمَرَهُ، وَاسْتَشَارَ: طَلَبَهُ الْمَشُورَةَ، فَالظَّاهِرُ مَا قَالَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ مِنْ أَنَّ الْمَعْنَى: مَنْ أَشَارَ عَلَى أَخِيهِ وَهُوَ مُسْتَشِيرٌ، وَأَمَرَ الْمُسْتَشِيرَ بِأَمْرٍ (يَعْلَمُ) : وَالْمُرَادُ بِالْعِلْمِ مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ (أَنَّ الرُّشْدَ) أَيِ: الْمَصْلَحَةَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.