للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ عَادِلَةً لِأَنَّهَا مُعَادِلَةٌ لِمَا أُخِذَ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فِي وُجُوبِ الِاتِّبَاعِ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ مِنَ الْفُضُولِ وَلَا مَدْخَلَ لَهُ فِي عِلْمِ الدِّينِ، وَأَمَّا الطِّبُّ فَلَيْسَ بِفُضُولٍ لِمَا ثَبَتَ بِنُصُوصِ السُّنَّةِ الِافْتِقَارُ إِلَيْهِ. أَقُولُ فِيهِ: إِنَّ كُلَّ مَا ثَبَتَ بِالسُّنَّةِ الِافْتِقَارُ إِلَيْهِ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ عِلْمًا كَالْحِجَامَةِ وَالزِّرَاعَةِ وَالنِّسَاجَةِ، فَإِنَّهَا مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ، وَلَا تُسَمَّى عُلُومًا مَعَ أَنَّ الْعِلْمَ بِالطِّبِّ جَائِزٌ لَا فَرْضٌ إِجْمَاعًا وَأَصْلُهُ مَوْجُودٌ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَالزَّائِدُ عَنْهُمَا لَا شَكَّ أَنَّهُ فُضُولٌ كَالزَّائِدِ مِنْ نَحْوِ النَّحْوِ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ فِي مَعْرِفَةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ) .

<<  <  ج: ص:  >  >>