٣٢٢٤ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «طَعَامُ أَوَّلِ يَوْمٍ حَقٌّ وَطَعَامُ يَوْمِ الثَّانِي سُنَّةٌ وَطَعَامُ الثَّالِثِ سُمْعَةٌ وَمَنْ سَمَّعَ: سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ» ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
ــ
٣٢٢٤ - (وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَعَامُ أَوَّلِ يَوْمٍ) : أَيْ: فِي الْعُرْسِ (حَقٌّ) : أَيْ: ثَابِتٌ وَلَازِمٌ فِعْلُهُ وَإِجَابَتُهُ أَوْ وَاجِبٌ، وَهَذَا عِنْدَ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْوَلِيمَةَ وَاجِبَةٌ أَوْ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، فَعَفَا فِي مَعْنَى الْوَاجِبِ حَيْثُ يُسِيءُ بِتَرْكِهَا وَيَتَرَتَّبُ عِتَابٌ، وَإِنْ لَمْ يُجِبْ عُقَابٌ (وَطَعَامُ يَوْمِ الثَّانِي سُنَّةٌ) : يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْيَوْمَانِ بَعْدَ الْعَقْدِ، أَوِ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا قَبْلَ الْعَقْدِ وَالثَّانِي بَعْدَهُ (وَطَعَامُ يَوْمِ الثَّالِثِ سُمْعَةٌ) : بِضَمِّ السِّينِ أَيْ سُمْعَةٌ وَرِيَاءٌ لِيُسْمِعَ النَّاسَ وَلِيُرَائِيَهُمْ فَفِيهِ تَغْلِيبُ السُّمْعَةِ عَلَى الرِّيَاءِ أَوِ اكْتِفَاءٌ إِذْ فِي التَّحْقِيقِ فَرْقٌ بَيْنَهُمَا دَقِيقٌ (وَمَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ) : بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ فِيهِمَا أَيْ: مَنْ شَهَرَ نَفْسَهُ بِكَرَمٍ أَوْ غَيْرِهِ فَخْرًا أَوْ رِيَاءً شَهَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ أَهْلِ الْعَرَصَاتِ بِأَنَّهُ مُرَاءٍ كَذَّابٌ، بِأَنْ أَعْلَمَ اللَّهُ النَّاسَ بِرِيَائِهِ وَسُمْعَتِهِ، وَقَرَعَ بَابَ أَسْمَاعِ خَلْقِهِ فَيَفْتَضِحُ بَيْنَ النَّاسِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: إِذَا حَدَّثَ اللَّهُ - تَعَالَى - لِعَبْدٍ نِعْمَةً حَقَّ لَهُ أَنْ يُحَدِّثَ شُكْرًا. وَاسْتُحِبَّ ذَلِكَ فِي الثَّانِي جَبْرًا لِمَا يَقَعُ مِنَ النُّقْصَانِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ، فَإِنَّ السُّنَّةَ مُكَمِّلَةٌ لِلْوَاجِبِ، وَأَمَّا الْيَوْمُ الثَّالِثُ فَلَيْسَ إِلَّا رِيَاءً وَسُمْعَةً، وَالْمَدْعُوُّ يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِجَابَةُ فِي الْأَوَّلِ، وَيُسْتَحَبُّ فِي الثَّانِي، وَيُكْرَهُ بَلْ يَحْرُمُ فِي الثَّالِثِ. اهـ. وَفِيهِ رَدٌّ صَرِيحٌ عَلَى أَصْحَابِ مَالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - حَيْثُ قَالُوا بِاسْتِحْبَابِ سَبْعَةِ أَيَّامٍ لِذَلِكَ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) : وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " «طَعَامُ يَوْمٍ فِي الْعُرْسِ سُنَّةٌ وَطَعَامُ يَوْمَيْنِ فَضْلٌ وَطَعَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ رِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ» ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.