٣١٤٣ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أَحَقُّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
٣١٤٣ - (وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَقُّ الشُّرُوطِ) مُبْتَدَأٌ (أَنْ تُوفُوا بِهِ) بِالتَّخْفِيفِ وَيَجُوزُ التَّشْدِيدُ بَدَلٌ مِنَ الشُّرُوطِ وَالْخَبَرِ (مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ) قَالَ الْقَاضِي: الْمُرَادُ بِالشُّرُوطِ هَاهُنَا الْمَهْرُ لِأَنَّهُ الْمَشْرُوطُ فِي مُقَابَلَةِ الْبِضْعِ، وَقِيلَ: جَمِيعُ مَا تَسْتَحِقُّهُ الْمَرْأَةُ بِمُقْتَضَى الزَّوْجِيَّةِ مِنَ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ وَحُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ فَإِنَّ الزَّوْجَ الْتَزَمَهَا بِالْعَقْدِ فَكَأَنَّهَا شَرَطَتْ فِيهِ، وَقِيلَ: كُلُّ مَا شَرَطَ الزَّوْجُ تَرْغِيبًا لِلْمَرْأَةِ فِي النِّكَاحِ مَا لَمْ يَكُنْ مَحْظُورًا، قَالَ النَّوَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى شَرْطٍ لَا يُنَافِي مُقْتَضَى النِّكَاحِ، وَيَكُونُ مِنْ مَقَاصِدِهِ كَاشْتِرَاطِ الْعِشْرَةِ بِالْمَعْرُوفِ الْإِنْفَاقَ عَلَيْهَا وَكُسْوَتَهَا وَسُكْنَاهَا، وَمِنْ جَانِبِ الْمَرْأَةِ أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَلَا تَصُومَ تَطَوُّعًا بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَلَا تَأْذَنَ غَيْرَهُ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَلَا تَتَصَرَّفَ فِي مَتَاعِهِ إِلَّا بِرِضَاهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ، وَأَمَّا شَرْطٌ يُخَالِفُ مُقْتَضَاهُ كَشَرْطِ أَنْ لَا يَقْسِمَ لَهَا وَلَا يَتَسَرَّى عَلَيْهَا وَلَا يُنْفِقُ وَلَا يُسَافِرُ بِهَا وَنَحْوَ ذَلِكَ فَلَا يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ بَلْ يَكُونُ لَغْوًا، وَيَصِحُّ النِّكَاحُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ، وَقَالَ أَحْمَدُ: يَجِبُ الْوَفَاءُ بِكُلِّ شَرْطٍ، قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: فَعَلَى هَذَا الْخِطَابِ فِي قَوْلِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ لِلتَّغْلِيبِ فَيَدْخُلُ فِيهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى مَا اسْتُحِلَّتْ بِهِ الْفُرُوجُ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.