٢٣٥٩ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ الْمُفَتَّنَ التَّوَّابَ» ".
ــ
٢٣٥٩ - (وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ) أَيِ: الْكَامِلَ فِي الْعُبُودِيَّةِ (الْمُؤْمِنَ) أَيِ: الْمُصَدِّقَ وَالْمُقِرَّ بِأَوْصَافِ الْعُبُودِيَّةِ (الْمُفَتَّنَ) : بِتَشْدِيدِ التَّاءِ الْمَفْتُوحَةِ أَيِ: الْمُبْتَلَى كَثِيرًا بِالسَّيِّئَاتِ، أَوْ بِالْغَفَلَاتِ، أَوْ بِالْحَجْبِ عَنِ الْحَضَرَاتِ، لِئَلَّا يُبْتَلَى بِالْعُجْبِ وَالْغُرُورِ اللَّذَيْنِ هُمَا مِنْ أَعْظَمِ الذُّنُوبِ، وَأَكْثَرِ الْعُيُوبِ. (التَّوَّابَ) أَيْ: كَثِيرَ الرُّجُوعِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَتَارَةً بِالتَّوْبَةِ مِنَ الْمَعْصِيَةِ إِلَى الطَّاعَةِ، وَأُخْرَى بِالْأَوْبَةِ مِنَ الْغَفْلَةِ إِلَى الذِّكْرِ، وَأُخْرَى مِنَ الْغَيْبَةِ إِلَى الْحُضُورِ وَالْمُشَاهَدَةِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: الْمُفَتَّنُ الْمُمْتَحَنُ يَمْتَحِنُهُ اللَّهُ بِالذَّنْبِ، ثُمَّ يَتُوبُ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَيْهِ، ثُمَّ يَتُوبُ مِنْهُ، وَهَكَذَا هُوَ صَرِيحٌ فِي صِحَّةِ التَّوْبَةِ مَعَ وُقُوعِ الْعَوْدَةِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.