<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٣٠٦ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «أَفْضَلُ الذِّكْرِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ» " رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ.

ــ

٢٣٠٦ - (وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «أَفْضَلُ الذِّكْرِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» ) : وَفِي رِوَايَةٍ: هِيَ أَفْضَلُ الْحَسَنَاتِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، لِأَنَّهُ لَا يَصِحُ الْإِيمَانُ إِلَّا بِهِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: ذَكَرَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ أَنَّهُ إِنَّمَا جَعَلَ التَّهْلِيلَ أَفْضَلَ الذِّكْرِ، لِأَنَّ لِلتَّهْلِيلِ تَأْثِيرًا فِي تَطْهِيرِ الْبَاطِنِ عَنِ الْأَوْصَافِ الذَّمِيمَةِ الَّتِي هِيَ مَعْبُودَاتٌ فِي بَاطِنِ الذَّاكِرِ. قَالَ تَعَالَى: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} [الجاثية: ٢٣] فَيُفِيدُ نَفْيَ عُمُومِ الْآلِهَةِ بِقَوْلِهِ: لَا إِلَهَ، وَيُثْبِتُ الْوَحْدَةَ بِقَوْلِهِ: إِلَّا اللَّهُ، وَيَعُودُ الذِّكْرُ عَنْ ظَاهِرِ لِسَانِهِ إِلَى بَاطِنِ قَلْبِهِ، فَيَتَمَكَّنُ فِيهِ وَيَسْتَوْلِي عَلَى جَوَارِحِهِ، وَجَدَ حَلَاوَةَ هَذَا مَنْ ذَاقَ ( «وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ» ) : لِأَنَّ الدُّعَاءَ عِبَارَةٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وَأَنْ يَطْلُبَ مِنْهُ حَاجَتَهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ يَشْمَلُهُمَا فَإِنَّ مَنْ حَمِدَ اللَّهَ يَحْمَدُهُ عَلَى نِعْمَتِهِ، وَالْحَمْدُ عَلَى النِّعْمَةِ طَلَبُ الْمَزِيدِ وَهُوَ رَأْسُ الشُّكْرِ. اهـ. قَالَ تَعَالَى: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: ٧] وَلِذَا جَعَلَ الْفَاتِحَةَ أُمَّ الْقُرْآنِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: إِطْلَاقُ الدُّعَاءِ عَلَى الْحَمْدِ مِنْ بَابِ الْمَجَازِ، وَلَعَلَّهُ جُعِلَ أَفْضَلَ الدُّعَاءِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ سُؤَالٌ لَطِيفٌ يَدِقُّ مَسْلَكُهُ، كَمَا قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ الصَّلْتِ حِينَ خَرَجَ إِلَى بَعْضِ الْمُلُوكِ يَطْلُبُ نَائِلَتَهُ:

<<  <  ج: ص:  >  >>