٢٢٨٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، الْمَلِكُ، الْقُدُّوسُ، السَّلَامُ، الْمُؤْمِنُ، الْمُهَيْمِنُ، الْعَزِيزُ، الْجَبَّارُ، الْمُتَكَبِّرُ، الْخَالِقُ، الْبَارِئُ، الْمُصَوِّرُ، الْغَفَّارُ، الْقَهَّارُ، الْوَهَّابُ، الرَّزَّاقُ، الْفَتَّاحُ، الْعَلِيمُ، الْقَابِضُ، الْبَاسِطُ، الْخَافِضُ، الرَّافِعُ، الْمُعِزُّ، الْمُذِلُّ، السَّمِيعُ، الْبَصِيرُ، الْحَكَمُ، الْعَدْلُ، اللَّطِيفُ، الْخَبِيرُ، الْحَلِيمُ، الْعَظِيمُ، الْغَفُورُ، الشَّكُورُ، الْعَلِيُّ، الْكَبِيرُ، الْحَفِيظُ، الْمُمِيتُ، الْحَسِيبُ، الْجَلِيلُ، الْكَرِيمُ، الرَّقِيبُ، الْمُجِيبُ، الْوَاسِعُ، الْحَكِيمُ، الْوَدُودُ، الْمَجِيدُ، الْبَاعِثُ، الشَّهِيدُ، الْحَقُّ، الْوَكِيلُ، الْقَوِيُّ، الْمَتِينُ، الْوَلِيُّ، الْحَمِيدُ، الْمُحْصِي، الْمُبْدِئُ، الْمُعِيدُ، الْمُحْيِي، الْمُمِيتُ، الْحَيُّ، الْقَيُّومُ، الْوَاجِدُ، الْمَاجِدُ، الْوَاحِدُ، الصَّمَدُ، الْقَادِرُ، الْمُقْتَدِرُ، الْمُقَدِّمُ، الْمُؤَخِّرُ، الْأَوَّلُ، الْآخِرُ، الظَّاهِرُ، الْبَاطِنُ، الْوَالِي، الْمُتَعَالِي، الْبَرُّ، التَّوَّابُ، الْمُنْتَقِمُ، الْعَفُوُّ، الرَّءُوفُ، مَالِكُ الْمُلْكِ، ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، الْمُقْسِطُ، الْجَامِعُ، الْغَنِيُّ، الْمُغْنِي، الْمَانِعُ، الضَّارُّ، النَّافِعُ، النُّورُ، الْهَادِي، الْبَدِيعُ، الْبَاقِي، الْوَارِثُ، الرَّشِيدُ، الصَّبُورُ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " الدَّعَوَاتِ الْكُبْرَى " وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
ــ
٢٢٨٨ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا) : قَالَ الطِّيبِيُّ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَشْهَرَ أَسْمَائِهِ تَعَالَى هُوَ: (اللَّهُ) ، لِإِضَافَةِ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ إِلَيْهِ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ، وَقَالَ الْمَالِكِيُّ النَّحْوِيُّ: اللَّهُ اسْمُ عَلَمٍ لَيْسَ بِصِفَةٍ، وَقِيلَ: فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى سِوَاهُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى أَيْ إِلَيْهِ يُنْسَبُ كُلُّ اسْمٍ لَهُ وَيُقَالُ الْكَرِيمُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَلَا يُقَالُ مِنْ أَسْمَاءِ الْكَرِيمِ اللَّهُ. (مَنْ أَحْصَاهَا) : أَيْ حَفِظَهَا كَمَا فَسَّرَ بِهِ الْأَكْثَرُونَ، كَمَا وَرَدَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ. فَإِنَّ الْحِفْظَ يَحْصُلُ بِالْإِحْصَاءِ وَتَكْرَارِ مَجْمُوعِهَا فَالْإِحْصَاءُ كِنَايَةٌ عَنِ الْحِفْظِ، أَوْ ضَبَطَهَا حَصْرًا وَتَعْدَادًا، وَعِلْمًا، وَإِيمَانًا، أَوْ أَطَاقَهَا بِالْقِيَامِ بِمَا هُوَ حَقُّهَا وَالْعَمَلُ بِمُقْتَضَاهَا، وَذَلِكَ بِأَنْ يَعْتَبِرَ مَعَانِيَهَا، فَيُطَالِبَ نَفْسَهُ بِمَا تَتَضَمَّنُهُ مِنْ صِفَاتِ الرُّبُوبِيَّةِ، وَأَحْكَامِ الْعُبُودِيَّةِ فَيَتَخَلَّقُ بِهَا، قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: مِثْلَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ، فَكَفَّ لِسَانَهُ وَسَمْعَهُ عَمَّا لَا يَجُوزُ، وَكَذَا فِي بَاقِي الْأَسْمَاءِ اهـ.
وَأَمَّا التَّخَلُّقُ بِأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى، فَبَسَطَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْمَقْصِدِ الْأَسْنَى، وَقِيلَ: كُلُّ اسْمٍ لِلتَّخَلُّقِ إِلَّا اسْمَ اللَّهِ فَإِنَّهُ لِلتَّعَلُّقِ (دَخَلَ الْجَنَّةَ) : قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَيَدُلُّ الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَتَنَافَى أَنَّ مَنْ زَادَ فِيهَا زَادَ مَرْتَبَةً فِي الْجَنَّةِ، إِذْ قَدْ وَرَدَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ أَسْمَاءٌ لَيْسَتْ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، كَالتَّامِّ، وَالْقَدِيمِ، وَالْوِتْرِ، وَالشَّدِيدِ، وَالْكَافِي وَالْأَبَدِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَأَيْضًا وَرَدَ فِي الْكِتَابِ: الْمَجِيدُ، الرَّبُّ، الْأَكْرَمُ، الْأَعْلَى، أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ، أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ، ذُو الطَّوْلِ، ذُو الْقُوَّةِ، ذُو الْمَعَارِجِ، ذُو الْعَرْشِ، رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ اهـ. وَمِنْهَا: رَبُّ الْعَالَمِينَ، وَمَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ.
قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَذَكَرَ الْجَزَاءَ بِلَفْظِ الْمَاضِي تَحْقِيقًا (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) : الِاسْمُ الْمَعْدُودُ فِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ مِنْ أَسْمَائِهِ هُوَ اللَّهُ لَا غَيْرُهُ مَنْ هُوَ وَإِلَهٌ، وَالْجُمْلَةُ تُفِيدُ الْحَصْرَ وَالتَّحْقِيقَ لِإِلَهِيَّتِهِ وَنَفْيِ مَا عَدَاهُ عَنْهَا. قَالَ الطِّيبِيُّ: الْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ إِمَّا بَيَانٌ لِكَمِّيَّةِ تِلْكَ الْأَعْدَادِ أَنَّهَا مَا هِيَ فِي قَوْلَةِ: إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، وَذَكَرَ الضَّمِيرَ نَظَرًا إِلَى الْخَبَرِ، وَإِمَّا بَيَانٌ لِكَيْفِيَّةِ الْإِحْصَاءِ فِي قَوْلِهِ: مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، فَإِنَّهُ كَيْفَ يُحْصَى فَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ إِلَى الْمُسَمَّى الدَّالِّ عَلَيْهِ، وَقَوْلُهُ: " لِلَّهِ " كَأَنَّهُ لَمَّا قِيلَ: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى سُئِلَ: وَمَا تِلْكَ الْأَسْمَاءُ؟ فَأُجِيبَ: هُوَ اللَّهُ، أَمَّا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.