٢١٨٥ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مُرْسَلًا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشَرَ مَرَّاتٍ بُنِيَ لَهُ بِهَا قَصْرٌ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَرَأَ عِشْرِينَ مَرَّةً بُنِيَ لَهُ قَصْرَانِ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَرَأَهَا ثَلَاثِينَ مَرَّةً بُنِيَ لَهُ بِهَا ثَلَاثَةُ قُصُورٍ فِي الْجَنَّةِ "، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا لَنُكَثِّرَنَّ قُصُورَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " اللَّهُ أَوْسَعُ مِنْ ذَلِكَ» " رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ.
ــ
٢١٨٥ - (وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ) هُوَ مِنْ سَادَاتِ التَّابِعِينَ، بَلْ قِيلَ: أَجَلُّهُمْ وَأَفْضَلُهُمْ (مُرْسَلًا) بِحَذْفِ الصَّحَابِيِّ (عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «قَالَ مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ بُنِيَ لَهُ بِهَا قَصْرٌ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَرَأَ عِشْرِينَ مَرَّةً بُنِي لَهُ بِهَا قَصْرَانِ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَرَأَهَا» ") ، أَيِ السُّورَةُ " ثَلَاثِينَ مَرَّةً بُنِيَ لَهُ بِهَا ثَلَاثَةَ قُصُورٍ فِي الْجَنَّةِ " وَلَعَلَّهُ كَرَّرَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ الْحَصْرُ فِي عَدَدِ الْعَشْرِ، وَيُعْلَمَ أَنَّ كُلَّ مَا زَادَ مِنَ الْأَعْدَادِ زِيدَ لَهُ مِنَ الْإِمْدَادِ (فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذًا) بِالتَّنْوِينِ جَوَابٌ وَجَزَاءٌ فِيهِ مَعْنَى التَّعَجُّبِ (لَنُكَثِّرَنَّ قُصُورَنَا) مِنَ الْإِكْثَارِ وَيَجُوزُ التَّشْدِيدُ، قَالَ الطِّيبِيُّ: أَيْ إِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَنَّ جَزَاءَ عَشْرِ مَرَّاتٍ قَصْرٌ فِي الْجَنَّةِ فَإِنَّا نُكَثِّرُ قُصُورَنَا بِكَثْرَةِ قِرَاءَةِ هَذِهِ السُّورَةِ فَلَا حَدَّ لِلْقُصُورِ حِينَئِذٍ، وَلَا أَوْسَعَ مِنَ الْجَنَّةِ شَيْءٌ (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " اللَّهُ أَوْسَعُ ") ، أَيْ أَكْثَرُ عَطَاءً " مِنْ ذَلِكَ " أَوْ قُدْرَتُهُ وَرَحْمَتُهُ أَوْسَعُ فَلَا تَعْجَبْ، وَمِنَ الْعَجِيبِ خَلْطُ ابْنِ حَجْرٍ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ وَتَلْفِيقِهِمَا حَيْثُ قَالَ: أَيْ قُدْرَتُهُ أَكْثَرُ عَطَاءً (رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute