٢١٧٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ نُورٌ مَا بَيْنَ الْجُمْعَتَيْنِ» " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ الْكَبِيرِ.
ــ
٢١٧٥ - (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ فِي يَوْمِ الْجُمْعَةِ أَضَاءَ لَهُ النُّورُ» ) ، أَيْ فِي قَلْبِهِ أَوْ قَبْرِهِ أَوْ يَوْمَ حَشْرِهِ فِي الْجَمْعِ الْأَكْبَرِ (مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ) ، أَيْ مِقْدَارُ الْجُمُعَةِ الَّتِي بَعْدَهَا مِنَ الزَّمَانِ وَهَكَذَا كُلُّ جُمْعَةٍ تَلَا فِيهَا هَذِهِ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، قَالَ الطِّيبِيُّ: أَضَاءَ إِمَّا لَازِمٌ وَبَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ ظَرْفٌ، فَيَكُونُ إِشْرَاقُ ضَوْءِ النُّورِ فِيمَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ بِمَنْزِلَةِ إِشْرَاقِ النُّورِ نَفْسِهِ مُبَالَغَةً، وَإِمَّا مُتَعَدٍّ فَيَكُونُ مَا بَيْنَ مَفْعُولًا بِهِ، وَبِهِمَا أُعْرِبَ قَوْلُهُ - تَعَالَى - {فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ} [البقرة: ١٧] اهـ وَفِي الْأَخِيرِ نَظَرٌ بِحَسَبِ الْمَعْنَى الْحَدِيثِيِّ (رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ الْكَبِيرِ) وَقَدْ رَوَاهُ الْحَاكِمُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مُرْجَعًا، وَرَوَى الدَّارِمِيُّ مِنْ قَوْلِهِ مَوْقُوفًا ( «مَنْ قَرَأَهَا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ» ) وَرَوَى النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ كِلَاهُمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَاللَّفْظُ لِلنَّسَائِيِّ وَقَالَ: رَفُعُهُ خَطَأٌ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ ( «مَنْ قَرَأَهَا كَمَا أُنْزِلَتْ كَانَتْ لَهُ نُورٌ مِنْ مَقَامِهِ إِلَى مَكَّةَ، وَمَنْ قَرَأَ الْعَشْرَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِهَا فَخَرَجَ الدَّجَّالُ لَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ» ) وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَاخْتَلَفَ أَيْضًا فِي رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ ( «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ قَرَأَ بِعَشْرِ آيَاتٍ مِنْ آخِرِهَا ثُمَّ خَرَجَ الدَّجَّالُ لَمْ يَضُرُّهُ» ) وَرَوَى الْبَزَّارُ وَغَيْرُهُ مَرْفُوعًا ( «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ عِنْدَ مَضْجَعِهِ كَانَ لَهُ نُورًا يَتَلَأْلَأُ فِي مَكَّةَ، حَشْوُ ذَلِكَ النُّورِ مَلَائِكَةً يُصَلُّونَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ مَضْجَعُهُ بِمَكَّةَ كَانَ لَهُ نُورًا يَتَلَأْلَأُ فِي مَضْجَعِهِ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، حَشْوُ ذَلِكَ النُّورِ مَلَائِكَةٌ يُصَلُّونَ عَلْيِهِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ» ) وَفِي الْمَدَارِكِ بِلَفْظِ ( «مَنْ قَرَأَ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ إِلَخْ عِنْدَ مَضْجَعِهِ» ) وَذَكَرَ نَحْوَهُ، قُلْتُ: وَفِي هَذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.