للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٢١٦٤ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقْرَأُ سُورَةَ هُودٍ أَوْ سُورَةَ يُوسُفَ؟ قَالَ: " لَنْ تَقْرَأَ شَيْئًا أَبْلَغَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ» " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارِمِيُّ.

ــ

٢١٦٤ - (وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ أَقْرَأُ) بِحَذْفِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ، أَيْ أَأَقْرَأُ؟ وَمُحْتَمَلٌ أَنْ يُقْرَأَ الْمَرْسُومُ بِالْمَدِّ فَيُفِيدُ الِاسْتِفْهَامَ مِنْ غَيْرِ حَذْفٍ (سُورَةَ هُودٍ) بِالصَّرْفِ وَغَيْرِهِ (أَوْ سُورَةَ يُوسُفَ) ، أَيْ أَقْرَأُ إِحْدَاهُمَا لِدَفْعِ السُّوءِ عَنِّي (قَالَ: لَنْ تَقْرَأَ شَيْئًا أَبْلَغَ) ، أَيْ أَتَمُّ فِي بَابِ التَّعَوُّذِ لِدَفْعِ السُّوءِ وَغَيْرِهِ (عِنْدَ اللَّهِ) ، أَيْ فِي سُوَرِ كَلَامِهِ أَوْ فِي حُكْمِهِ بِمُقْتَضَى قَضَائِهِ وَقَدَرِهِ (مِنْ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) ، أَيْ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ: أَيْ مِنْ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ عَلَى طَرِيقَةِ قَوْلِهِ تَعَوَّذْ بِهِمَا إِلَخْ، وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: وَالْمُرَادُ التَّحْرِيضُ عَلَى التَّعَوُّذِ بِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ اهـ. وَكَأَنَّهُمَا أَرَادَا أَنَّ الْحَدِيثَ مِنْ بَابِ الِاكْتِفَاءِ بِإِحْدَى الْقَرِينَتَيْنِ عَنِ الْأُخْرَى وَلِيَتَّفِقَ الْحَدِيثَانِ وَيُطَابِقَا مَا فِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ فِي الْمُعَوِّذَتَيْنِ لَمْ يُرَ مِثْلَهُنَّ، وَحِينَئِذٍ يُسْتَغْنَى عَمَّا ذَكَرَهُ ابْنُ حَجَرٍ مِنَ التَّكَلُّفَاتِ الزَّائِدَةِ والتَّعَسُّفَاتِ الْبَارِدَةِ وَجَعْلِ مَا ذَكَرْنَاهُ بَعِيدًا (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارِمِيُّ) .

<<  <  ج: ص:  >  >>