١٨٩٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «كُلُّ سُلَامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ يَعْدِلُ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَيُعِينُ الرَّجُلَ عَلَى دَابَّتِهِ فَيَحْمِلُ عَلَيْهَا أَوْ يَرْفَعُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ، وَيُمِيطُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
١٨٩٦ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «كُلُّ سُلَامَى» ) وَهُوَ بِضَمِّ السِّينِ وَهُوَ عَظْمُ الْإِصْبَعِ " مِنَ النَّاسِ " أَيْ: مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ " عَلَيْهِ " أَيْ: عَلَى كُلِّ سُلَامَى، وَالْمَعْنَى عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ النَّاسِ بِعَدَدِ كُلِّ مَفْصِلٍ مِنْ أَعْضَائِهِ " صَدَقَةٌ " أَوْجَبَ الصَّدَقَةَ عَلَى السُّلَامَى مَجَازًا وَفِي الْحَقِيقَةِ عَلَى صَاحِبِهِ، قَالَ الطِّيبِيُّ: قِيلَ: سُلَامَى جَمْعُ سُلَامِيَّةٍ وَهِيَ الْأُنْمُلَةُ مِنَ الْأَصَابِعِ، وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ وَجَمْعُهُ سَوَاءٌ وَيُجْمَعُ عَلَى سُلَامَيَاتٍ وَهِيَ الَّتِي بَيْنَ كُلِّ مَفْصِلَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الْإِنْسَانِ، وَالْمَعْنَى عَلَى كُلِّ مَفْصِلٍ مِنْ أَعْضَائِهِ صَدَقَةٌ شُكْرًا لِلَّهِ - تَعَالَى - عَلَى أَنْ جَعَلَ فِي أَعْضَائِهِ مَفَاصِلَ تَقْدِرُ بِهَا عَلَى الْقَبْضِ وَالْبَسْطِ، قِيلَ: وَخَصَّ مَفَاصِلَ الْأَصَابِعِ لِأَنَّهَا الْعُمْدَةُ فِي الْأَفْعَالِ قَبْضًا وَبَسْطًا " كُلَّ يَوْمٍ " بِالنَّصْبِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ أَيْ فِي كُلِّ يَوْمِ " تَطْلُعُ الشَّمْسُ " صِفَةٌ تَخُصُّ الْيَوْمَ عَنْ مُطْلَقِ الْوَقْتِ بِمَعْنَى النَّهَارِ " يَعْدِلُ " بِالْغَيْبَةِ وَالْخِطَابِ بِتَقْدِيرِ أَنْ يَعْدِلَ مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ " بَيْنَ الِاثْنَيْنِ " ظَرْفٌ لَهُ وَالْخَبَرُ " صَدَقَةٌ " أَيْ عَدْلُهُ وَإِصْلَاحُهُ بَيْنَ الْخِصْمَيْنِ وَدَفْعُهُ ظُلْمَ الظَّالِمِ عَنِ الْمَظْلُومِ صَدَقَةٌ " وَيُعِينُ الرَّجُلَ " أَيْ: إِعَانَتُهُ الرَّجُلَ " عَلَى دَابَّتِهِ " أَيْ: دَابَّةِ الرَّجُلِ أَوِ الْمُعَيَّنِ " فَيَحْمِلُ عَلَيْهَا " أَيْ: نَفْسَهُ أَوْ مَتَاعَهُ " أَوْ يَرْفَعُ " شَكٌّ أَوْ تَنْوِيعٌ " «عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ» " أَيْ: مُطْلَقًا أَوْ مَعَ النَّاسِ " «صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خَطْوَةٍ» " بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ وَبِالضَّمِّ مَا بَيْنَ الْقَدَمَيْنِ " «يَخْطُوهَا إِلَى الصَّلَاةِ» " أَوْ مَا فِي مَعْنَاهَا مِنَ الطَّوَافِ وَالْعِيَادَةِ وَتَشْيِيعِ الْجِنَازَةِ وَطَلَبِ الْعِلْمِ وَنَحْوِهَا " «صَدَقَةٌ، وَيُمِيطُ الْأَذَى» " أَيْ: يُزِيلُهُ عَنِ الطَّرِيقِ كَالشَّوْكَةِ وَالْعَظْمِ وَالْقَذَرِ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ أَذَى النَّفْسِ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ عَنِ النَّاسِ " صَدَقَةٌ " أَيْ صَدَقَةٌ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.