١٨٢٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، أَوْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، بْنِ أَبِي صُعَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «صَاعٌ مِنْ بُرٍّ، أَوْ قَمْحٍ عَنْ كُلِّ اثْنَيْنِ، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، أَمَّا غَنِيُّكُمْ فَيُزَكِّيهِ اللَّهُ، وَأَمَّا فَقِيرُكُمْ فَيَرُدُّ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهُ» "، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
ــ
١٨٢٠ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَعْلَبَةَ، أَوْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِيِ صُعَيْرٍ) بِالتَّصْغِيرِ (عَنْ أَبِيهِ) أَوْرَدَ الذَّهَبِيُّ فِي الْكَاشِفِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ بِلَا لَفْظِ أَبِي، وَكَذَا أَوْرَدَهُ الْمُزِّيُّ فِي تَهْذِيبِ الْكَمَالِ، لَكِنْ قَالَ: وَيُقَالُ: ابْنُ أَبِي صُعَيْرٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ الشَّاعِرُ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ مَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجْهَهُ وَرَأْسَهُ زَمَنَ الْفَتْحِ اهـ. وَقَالَ الشَّيْخُ ابْنُ حَجَرٍ فِي التَّقْرِيبِ: فِي الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ بِالْمُهْمَلَتَيْنِ، وَيُقَالُ: ابْنُ أَبِي صُعَيْرٍ لَهُ رُؤْيَةٌ وَلَمْ يَثْبُتْ لَهُ سَمَاعٌ، مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ أَوْ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَقَدْ قَارَبَ التِّسْعِينَ، وَقَالَ فِي حَرْفِ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ: ثَعْلَبَةُ بْنُ صُعَيْرٍ أَوِ ابْنُ أَبِي صُعَيْرٍ - مُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّرًا - الْعُذُرِيُّ - بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ يَعْنِي الْمُعْجَمَةَ -، وَيُقَالُ: ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صُعَيْرٍ وَيُقَالُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، نَقَلَهُ مِيرَكُ، ثُمَّ قَالَ: وَحَدِيثُهُ هَذَا مُضْطَرِبٌ، وَفِي إِسْنَادِهِ النُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ وَقَدْ تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَهُوَ يَهِمُ كَثِيرًا، وَقَالَ: مَهْمَا ذَكَرْتُ لِأَحْمَدَ حَدِيثَ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ فَقَالَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ إِنَّمَا هُوَ مُرْسَلٌ يَرْوِيهِ مَعْمَرٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا اهـ. قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ الْمَازِنِيُّ الْعُذُرِيُّ، وُلِدَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِأَرْبَعِ سِنِينَ، وَمَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ، وَرَأَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَامَ الْفَتْحِ وَمَسَحَ وَجْهَهُ، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَالزُّهْرِيُّ ذَكَرَهُ فِي حَرْفِ الْعَيْنِ فِي فَصْلِ الصَّحَابَةِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي حَرْفِ الْمُثَلَّثَةِ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " صَاعٌ مِنْ بُرٍّ ") أَيِ الْفِطْرَةُ صَاعٌ مَوْصُوفٌ بِأَنَّهُ مِنْ بُرٍّ " أَوْ قَمْحٍ " شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي " عَنْ كُلِّ اثْنَيْنِ " أَيْ مُجْزِئٌ " صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، أَمَّا غَنِيُّكُمْ " أَيْ وُجُوبُهَا عَلَيْهِ " فَيُزَكِّيهِ اللَّهُ " التَّزْكِيَةُ بِمَعْنَى التَّطْهِيرِ أَوِ التَّنْمِيَةِ، أَيْ يُطَهِّرُ حَالَهُ وَيُنَمِّي مَالَهُ وَأَعْمَالَهُ بِسَبَبِهَا " وَأَمَّا فَقِيرُكُمْ " أَيْ بِالْإِضَافَةِ إِلَى أَكَابِرِ الْأَغْنِيَاءِ عَلَى مَذْهَبِنَا، وَأَمَّا عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ فَمَنْ مَلَكَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ زِيَادَةً عَلَى قُوتِ نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ لِيَوْمِ الْعِيدِ وَلَيْلَتِهِ وَهُوَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ (فَيَرُدُّ) أَيْ: اللَّهُ " عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهُ " أَيْ: هُوَ الْمَسَاكِينَ، وَفِي نُسْخَةٍ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ فِي فَيَرُدُّ، وَيَرْفَعُ أَكْثَرَ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ، وَفِي هَذَا تَسْلِيَةٌ لِمَنْ يَكُونُ قَلِيلَ الْمَالِ بِوَعْدِ الْعِوَضِ وَالْخَلَفِ فِي الْمَالِ (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) وَسَكَتَ عَلَيْهِ فَيَكُونُ حَسَنًا، فَقَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ - مُنْكَرٌ مِنَ الْقَوْلِ. قَالَ ابْنُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.