١٦٥٤ - «وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى جَنَازَةٍ فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ. فَقَالَ: لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
ــ
١٦٥٤ - (وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى جَنَازَةٍ فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ) أَيْ: بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى. (فَقَالَ) أَيْ: إِنَّمَا قَرَأَتُ الْفَاتِحَةَ، أَوْ رَفَعْتُ صَوْتِيَ بِهَا كَمَا فِي رِوَايَةٍ. (لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا) أَيْ: قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ. (سُنَّةٌ) قَالَ الطِّيبِيُّ: أَيْ: لَيْسَ بِدْعَةً. قَالَ الْأَشْرَفُ: الضَّمِيرُ الْمُؤَنَّثُ لِقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالسُّنَّةِ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ بَلْ مَا يُقَابِلُ الْبِدْعَةَ، أَيْ: أَنَّهَا طَرِيقَةٌ مَرْوِيَّةٌ، وَهَذَا التَّأْوِيلُ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ اهـ. يَعْنِي أَنَّ الْفَاتِحَةَ لَوْ قُرِأَتْ مَكَانَ الثَّنَاءِ لَقَامَتْ مَقَامَ السُّنَّةِ.
وَفِي شَرْحِ ابْنِ الْهُمَامِ قَالُوا: لَا يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ إِلَّا أَنْ يَقْرَأَهَا بِنِيَّةِ الثَّنَاءِ، وَلَمْ تَثْبُتِ الْقِرَاءَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِي مُوَطَّأِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَقْرَؤُهَا فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ اهـ. وَهَذَا يُعْلِمُ ضَعْفَ قَوْلِهِ أَيْ: أَنَّهَا طَرِيقَةٌ مَرْوِيَّةٌ، وَأَمَّا خَبَرُ أَبِي أُمَامَةَ وَسَنَدُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّهُ قَالَ: السُّنَّةُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ أَنْ يَقْرَأَ فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى بِأُمِّ الْقُرْآنِ مُخَافَتَةً. فَتَأْوِيلُهُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ قَبِيلِ قَوْلِ الصَّحَابِيِّ مِنَ السُّنَّةِ كَذَا فَيَكُونُ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ كَمَا تَوَهَّمَ ابْنُ حَجَرٍ فَتَدَبَّرْ. (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) قَالَ مِيرَكُ: وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.