١٥٧٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ فِي أَجَلِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا، وَيُطَيِّبُ بِنَفْسِهِ» ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
ــ
١٥٧٢ - (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ فِي أَجَلِهِ» ) أَيْ: أَذْهِبُوا حُزْنَهُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِأَجَلِهِ، بِأَنْ تَقُولُوا: لَا بَأْسَ طَهُورٌ، أَوْ يُطَوِّلُ اللَّهُ عُمْرَكَ وَيَشْفِيكَ وَيُعَافِيكَ، أَوْ وَسِّعُوا لَهُ فِي أَجَلِهِ فَيُنَفَّسُ عَنْهُ الْكَرْبُ، وَالتَّنَفُّسُ: التَّفْرِيجُ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ: أَيْ: طَمِّعُوهُ فِي طُولِ عُمْرِهِ، وَاللَّامُ لِلتَّأْكِيدِ. (فَإِنَّ ذَلِكَ) أَيْ: تَنْفِيسَكُمْ لَهُ (لَا يَرُدُّ شَيْئًا) أَيْ: مِنَ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ: لَا بَأْسَ عَلَيْكُمْ بِتَنْفِيسِكُمْ. (وَيُطِيبُ) : بِالتَّخْفِيفِ وَفِي نُسْخَةٍ بِالتَّشْدِيدِ. (بِنَفْسِهِ) أَيْ: فَيُخَفِّفُ مَا يَجِدُهُ مِنَ الْكَرْبِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: الْبَاءُ زَائِدَةٌ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تُجْعَلَ الْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ، وَفَاعِلُ يُطِيبُ ضَمِيرٌ رَاجِعٌ إِلَى اسْمِ إِنَّ، وَيُسَاعِدُ الْأَوَّلَ رِوَايَةُ الْمَصَابِيحِ، وَيُطَيِّبُ نَفْسَهُ. قِيلَ لِهَارُونِ الرَّشِيدِ وَهُوَ عَلِيلٌ: هَوِّنْ عَلَيْكَ، وَطَيِّبْ نَفْسَكَ ; فَإِنَّ الصِّحَّةَ لَا تَمْنَعُ مِنَ الْفَنَاءِ، وَالْعِلَّةُ لَا تَمْنَعُ مِنَ الْبَقَاءِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ طَيَّبَ نَفْسِي، وَرَوَّحَتْ قَلْبِي. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) قِيلَ: يُسْتَحَبُّ لِلْمَرِيضِ الِاسْتِيَاكُ إِذَا قَرُبَ نَزْعُهُ، وَحَدِيثُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عِنْدَ مَوْتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقِيلَ: إِنَّهُ يُسَهِّلُ نَزْعَ الرُّوحِ، وَكَذَا التَّطَيُّبِ لِأَجْلِ الْمَلَائِكَةِ، وَجَاءَ فِعْلُهُ عَنْ سَلْمَانَ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَكَذَا لُبْسُ الثِّيَابِ النَّظِيفَةِ، وَجَاءَ عَنْ فَاطِمَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَكَذَا الصَّلَاةُ لِقِصَّةِ خُبَيْبٍ، وَكَذَا الِاغْتِسَالُ. وَجَاءَ عَنْ فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ -.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.