١٥٥٧ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، «عَنْ أُمَيَّةَ: أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - عَنْ قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} [البقرة: ٢٨٤] ، وَعَنْ قَوْلِهِ: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: ١٢٣] "، فَقَالَتْ: مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ مُنْذُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ: " هَذِهِ مُعَاتَبَةُ اللَّهِ الْعَبْدَ بِمَا يُصِيبُهُ مِنَ الْحُمَّى وَالنَّكْبَةِ، حَتَّى الْبِضَاعَةِ يَضَعُهَا فِي يَدِ قَمِيصِهِ، فَيَفْقِدُهَا، فَيَفْزَعُ لَهَا، حَتَّى إِنَّ الْعَبْدَ لَيَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ، كَمَا يَخْرُجُ التِّبْرُ الْأَحْمَرُ مِنَ الْكِيرِ» ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
ــ
١٥٥٧ - (وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أُمَيَّةَ) : بِالتَّصْغِيرِ قَالَ السَّيِّدُ: اسْمُ امْرَأَةِ وَالِدِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، وَلَيْسَ بِأُمِّهِ، قَالَهُ فِي التَّقْرِيبِ، فَمَا وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ أُمِّهِ خَطَأٌ إِلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْمُسَامَحَةِ أَوِ الْمَجَازِ. (أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: إِنْ تُبْدُوا: كَذَا بِلَا وَاوٍ قَبْلَ إِنْ أَيْ: إِنْ تُظْهِرُوا: {مَا فِي أَنْفُسِكُمْ} [البقرة: ٢٣٥] أَيْ: فِي قُلُوبِكُمْ مِنَ السُّوءِ بِالْقَوْلِ أَوِ الْفِعْلِ. {أَوْ تُخْفُوهُ} [البقرة: ٢٨٤] أَيْ: تُضْمِرُوهُ مَعَ الْإِصْرَارِ عَلَيْهِ إِذْ لَا عِبْرَةَ بِخُطُورِ الْخَوَاطِرِ. {يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} [البقرة: ٢٨٤] أَيْ: يِجَازِيكُمْ بِسِرِّكُمْ وَعَلَنِكُمْ، أَوْ يُخْبِرُكُمْ بِمَا أَسْرَرْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ. (وَعَنْ قَوْلِهِ) أَيْ: تَعَالَى: (مَنْ يَعْمَلُ) أَيْ: ظَاهِرًا وَبَاطِنًا. (سُوءً) أَيْ: صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا. (يُجْزَ بِهِ) أَيْ: فِي الدُّنْيَا أَوِ الْعُقْبَى إِلَّا مَا شَاءَ مَنْ شَاءَ. (فَقَالَتْ) أَيْ: عَائِشَةُ. (مَا سَأَلَنِي عَنْهَا) أَيْ: عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ. (أَحَدٌ مُنْذُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْ: عَنْهَا. (فَقَالَ: " هَذِهِ) إِشَارَةٌ إِلَى مَفْهُومِ الْآيَتَيْنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.